الصبر على التأدّب بالآداب المحمّديّة صلى الله عليه وآله
997 - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرسُولِهِ « 1 » وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 »
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ « 2 » وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ « 3 » أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ « 4 » وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ « 5 » « 2 »
هامش
( 1 ) - معناه : لا تقطعوا أمراً دون اللَّه ورسوله ولا تعجّلوا به .
وقيل : لا تمكّنوا أحداً يمشي أمام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . بل كونوا تبعاً له . وأخّروا أقوالكم وأفعالكم عن قوله وفعله . قال ابن عبّاس : نهوا أن يتكلّموا قبل كلامه صلى الله عليه وآله .
أي : إذا كنتم جالسين في مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسُئل عن مسألة . فلا تسبقوه بالجواب حتّى يجيب النبيّ صلى الله عليه وآله أوّلًا .
وقيل : معناه : لا تسبقوه بقول ولا فعل حتّى يأمركم به .
والأولى حمل الآية على الجميع . فإنّ كلّ شيء كان خلافاً للَّهو رسوله إذا فعل فهو تقديم بين يدي اللَّه ورسوله . وذلك ممنوع .
( 2 ) - لأنّ فيه أحد الشيئين : إمّا نوع استخفاف به . فهو الكفر .
وإمّا سوء الأدب . فهو خلاف التعظيم المأمور به .
( 3 ) - أي : غضّوا أصواتكم عند مخاطبتكم إيّاه وفي مجلسه . فإنّه ليس مثلكم . إذ يجب تعظيمه وتوقيره من كلّ وجه .
وقيل معناه : لا تقولوا له - يا محمّد - كما يخاطب بعضكم بعضاً . بل خاطبوه بالتعظيم والتبجيل .
وقولوا : - يا رسول اللَّه - .
( 4 ) - أي : كراهة أن تحبط . أو لئلّا تحبط أعمالكم . وقيل : فتحبط أعمالكم .
( 5 ) - أي : وأنتم لا تعلمون أنّكم أحبطتم أعمالكم بجهر صوتكم على صوته . وترك تعظيمه ( مجمع البيان ج 9 ص 195 - 196 ) .