إِنَّ الَّذِينَ « 1 » يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ « 2 » أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى « 3 » لَهُم مَغْفِرَةٌ « 4 » وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 5 » « 3 »
إِنَّ الَّذِينَ « 6 » يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ « 7 » أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ « 8 » « 4 »
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا « 9 » حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً « 10 » لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 11 » « 5 » ( الحجرات ) .
هامش
( 1 ) - ثمّ مدح سبحانه من يعظّم رسوله صلى الله عليه وآله ويوقّره .
( 2 ) - أي : يخفضون أصواتهم في مجلسه إجلالًا .
( 3 ) - أي : اختبرها فأخلصها للتقوى .
وقيل معناه : أنّه علم خلوص نيّاتهم . لأنّ الإنسان يمتحن الشيء ليعلم حقيقته .
وقيل معناه : عاملهم معاملة المختبر بما تعبّدهم به من هذه العبادة . فخلصوا على الاختبار كما يخلص جيّد الذهب بالنار ( مجمع البيان ج 9 ص 196 ) .
( 4 ) - من اللَّه لذنوبهم .
( 5 ) - على طاعتهم .
( 6 ) - ثمّ خاطب النبيّ صلى الله عليه وآله .
( 7 ) - وهم الجفاة - من بني تميم - . لم يعلموا في أيّ حجرة هو صلى الله عليه وآله . فكانوا يطوفون على الحجراتو ينادونه .
( 8 ) - وصفهم اللَّه سبحانه بالجهل وقلّة الفهم والعقل . إذ لم يعرفوا مقدار النبيّ صلى الله عليه وآله ولا ما استحقّه من التوقير . ف هم بمنزلة البهائم ( مجمع البيان ج 9 ص 197 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : عنى تعالى بذلك كسر بيوت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبيت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ( تفسير فرات الكوفي رحمه الله ص 426 ) .
( 9 ) - من أن ينادوك من وراء الحجرات .
( 10 ) - في دينهم . بما يحرزونه من الثواب .
وفي دنياهم باستعمالهم حسن الأدب في مخاطبة الأنبياء . ليعدّوا بذلك في زمرة العقلاء .
( 11 ) - لمن تاب منهم ( مجمع البيان ج 9 ص 197 ) .