اين بار نيز افرادى كه سركش بودند گفتند : آنچه را كه صالح به ما وعده داده بود گريبانگير ما شده است « 1 » .
هامش
( 1 ) ف و أقبل قوم صالح فلم يبق أحد منهم إلّاشركه في ضربته .
و اقتسموا لحمها فيما بينهم - فلم يبق منهم صغير و لا كبير إلّاأكل منها - .
فلمّا رأى ذلك صالح أقبل إليهم فقال : - يا قوم - ما دعاكم إلى ما صنعتم ؟ أعصيتم ربّكم ؟
فأوحى اللَّه تبارك و تعالى إلى صالح عليه السلام : أنّ قومك قد طغوا و بغوا . و قتلوا ناقة بعثتها إليهم حجّة عليهم . و لم يكن عليهم فيها ضرر . و كان لهم منها أعظم المنفعة .
فقل لهم : إنّي مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيّام . فإن هم تابوا و رجعوا . قبلت توبتهم . و صددت عنهم . و إن هم لم يتوبوا . و لم يرجعوا . بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث .
فأتاهم صالح عليه السلام فقال : - يا قوم - إنّي رسول ربّكم إليكم .
و هو يقول لكم : إن أنتم تبتم و رجعتم و استغفرتم . غفرت لكم و تبت عليكم .
فلمّا قال لهم - ذلك - كانوا أعتا ما كانوا و أخبث .
و قالوا : - يا صالح - ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين .
قال : - يا قوم - إنّكم تصبحون غداً و وجوهكم مصفّرة . و اليوم الثاني وجوهكم محمرة . و اليوم الثالث وجوهكم مسودة .
فلمّا أن كان أوّل يوم أصبحوا و وجوههم مصفرّة .
فمشى بعضهم إلى بعض و قالوا : قد جائكم ما قال لكم صالح .
فقال العتاة منهم : لا نسمع قول صالح . و لا نقبل قوله . و إن كان عظيماً .
فلمّا كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة .
فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : - يا قوم - قد جائكم ما قال لكم صالح .
فقال العتاة منهم : لو اهلكنا جميعاً ما سمعنا قول صالح .
و لا تركنا آلهتنا الّتي كان آباؤنا يعبدونها .
- و لم يتوبوا و لم يرجعوا - . ف