الدعاء في حقّ الحمام
156 - ( لمّا هاجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من مكّة ) آوى إلى غار بقرب مكّة - يعتوره النزال ويأوي إليه الرعاء - متوجّهه إلى الهجرة .
فخرج القوم في طلبه . فعمى اللَّه أثره - وهو صلى الله عليه وآله نصب أعينهم - وصدّهم عنه وأخذ بأبصارهم دونه - وهم دهاة العرب - .
وبعث اللَّه سبحانه العنكبوت فنسجت في وجه النبيّ صلى الله عليه وآله ف سترته .
وآيسهم ذلك من الطلب فيه .
وبعث اللَّه سبحانه حمامتين وحشيتين ف وقعتا ب فم الغار .
فأقبل فتيان قريش من كلّ بطن رجل - بعصيهم وهراواهم وسيوفهم - حتّى إذا كانوا من النبيّ صلى الله عليه وآله بقدر أربعين ذراعاً تعجلّ رجل منهم لينظر من في الغار . فرجع إلى أصحابه . فقالوا له : ما لك لا تنظر في الغار ؟
فقال : رأيت حمامتين ب فم الغار . فعلمت أن ليس فيه أحد .
وسمع النبيّ صلى الله عليه وآله ما قال .
ف دعا لهنّ النبيّ صلى الله عليه وآله . وفرض جزائهنّ .
فإنحدرن في الحرم ( أعلام الورى ج 1 ص 79 ) .
157 - عن زيد الشحّام قال : ذكرت الحمام عند أبي عبد اللَّه عليه السلام .
فقال عليه السلام : اتّخذوها في منازلكم . فإنّها محبوبة . لحقتها دعوة نوح عليه السلام .
وهي آنس شيء في البيوت ( الكافي ج 6 ص 546 ) .
158 - ( دعا نوح عليه السلام ) للحمامة أن تكون في انس وأمان .
فمن ثمّ تألف البيوت ( بحارالأنوار ج 62 ص 66 ) .