وهو رزقي في ليلتي هذه .
وإنّه من أهل الشام - وأنا إليه متوجّه - .
ثمّ قام من بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وذهب .
فتعجّبت من ذلك .
فقال عليه السلام لي : ممّ تعجّبت ؟
هذا أعجب من الشمس أم العين أم الكواكب أم سائر ذلك ؟ !
ف والّذي فلق الحبّة وبرء النسمة لو أحببت أن أري الناس ممّا علّمني رسولاللَّه صلى الله عليه وآله - من الآيات والعجائب - لكاد يرجعون كفّاراً .
ثمّ رجع أمير المؤمنين عليه السلام إلى مستقرّة ووجّهني إلى القادسية .
فركبت من ليلتي . فوافيت القادسية قبل أن يقيم المؤذّن الإقامة .
فسمعت الناس يقولون : افترس سناناً السبع .
فأتيته في من أتاه ينظر إليه .
فما ترك الأسد إلّارأسه وبعض أعضائه - مثل أطراف الأصابع - .
وإنّي على بابه يحمل رأسه إلى الكوفة إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
فبقيت متعجّباً .
فحدّثت الناس ما كان من حديث أمير المؤمنين عليه السلام والسبع .
فجعل الناس يتبرّكون بتراب تحت قدمي أمير المؤمنين عليه السلام ويستشفون به .
فقام عليه السلام خطيباً . فحمد اللَّه عزّ وجلّ وأثنى عليه .
ثمّ قال عليه السلام : - معاشر الناس - ما أحبّنا رجل فدخل النار .
وما أبغضنا رجل فدخل الجنّة .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 76
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٧٦