فقام عليه السلام : من محرابه متقلّداً سيفه . فجعل يخطو .
ثمّ قال - صائحاً به - : قف .
فخفّ السبع . ووقف .
فعندها استقرّت البغلة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : - يا ليث - أما علمت أنّي الليث . وأنّي الضرغام والقسور والحيدر ؟
ثمّ قال عليه السلام : ما جاء بك - أيّها الليث - ؟
ثمّ قال عليه السلام : اللّهمّ أنطق لسانه .
فقال السبع : - يا أمير المؤمنين ويا خير الوصيّين ويا وارث علم النبيّين ويا مفرّق بين الحقّ والباطل - ما افترست منذ سبع شيئاً .
وقد أضرّ بي الجوع .
ورأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم .
وقلت : أذهب وأنظر هؤلاء القوم ومن هم .
فإن كان لي بهم مقدرة . ويكون لي فيهم فريسة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام - مجيباً له - : أيّها الليث . أما علمت أنّي عليّ أبوالأشباب الأحد العشر .
براثني أمثل من مخالبك - وإن أحببت أريتك - .
ثمّ امتدّ السبع بين يديه .
وجعل عليه السلام يمسح يده على هامّته ويقول : ما جاء بك - يا ليث - ؟
أنت كلب اللَّه في أرضه .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 74
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٧٤