العنوان العاشر : عقاب الاعتداء على الحيوانات في الآخرة
العذاب
878 - قال اللَّه تعالى : يا أيُّها الَّذين آمنوا ليبْلونَّكم اللَّه « 1 » بشيْءٍ من الصَّيْد « 2 » تناله أيْديكمْ ورماحكمْ « 3 » ليعْلم اللَّه من يخافه « 4 » بالْغيْب « 5 » فمن اعْتدى بعْد ذلك « 6 » فله عذابٌ أليمٌ « 7 » « 94 » ( المائدة ) .
هامش
( 1 ) - أي : ليختبرنّ اللَّه طاعتكم عن معصيتكم .
ومعنى الاختبار من الله أن يأمر وينهى ليظهر المعلوم ويصح الجزاء .
( 2 ) - أي : بتحريم شيء من الصيد .
قال أصحاب المعاني : امتحن اللَّه امّة محمّد صلى الله عليه وآله بصيد البرّ كما امتحن امّة موسى عليه السلام بصيد البحر .
( 3 ) - قيل فيه أقوال : أحدها : إنّ المراد به : تحريم صيد البرّ .
والّذي تناله الأيدي : فراخ الطير وصغار الوحش والبيض .
والّذي تناله الرماح : الكبار من الصيد .
وثانيها : إنّ المراد به : صيد الحرم ينال بالأيدي والرماح لأنّه يأنس بالناس ولا ينفر منهم فيه كما ينفر في الحلّ . وذلك آية من آيات اللَّه عزّ وجلّ .
وثالثها : إنّ المراد به : ما قرب من الصيد وما بعد .
( 4 ) - معناه : هو أن يخاف بظهر الغيب فينتهي عن صيد الحرم طاعة له تعالى .
( 5 ) - معناه : في حال الخلوة والتفرّد .
وقيل معناه : أن يخشى عقابه إذا توارى بحيث لا يقع عليه الحسّ .
( 6 ) - أي : من تجاوز حدّ اللَّه تعالى وخالف أمره بالصيد في الحرم وفي حال الإحرام .
( 7 ) - أي : مؤلم ( مجمع البيان ج 3 ص 377 - 378 ) .