فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ « 1 » « 30 »
إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً « 2 » فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ « 3 » « 31 » ( القمر ) .
308 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : - يا معشر الناس - إنّما يجمع الناس الرضى والسخط .
ألا وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد . فأصابهم العذاب ب نيّاتهم في عقرها .
قال اللَّه تعالى : فنادوا صاحبهم وفتعاطى فعقر ( الغارات ج 2 ص 398 ) .
309 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّما يجمع الناس الرضى والغضب .
- أيّها الناس - إنّما عقر ناقة صالح واحد . فأصابهم اللَّه بعذابه بالرضى لفعله .
وآية ذلك قوله عزّ وجلّ : فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ .
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ( الغيبة للشيخ النعماني رحمه الله ص 27 ) .
310 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّما هو الرضى والسخط .
وإنّما عقر الناقة رجل واحد . فلمّا رضوا . أصابهم العذاب ( تنبيه الخواطر ج 1 ص 17 ) .
هامش
( 1 ) - أي : فانظر كيف أهلكتهم . وكيف كان عذابي لهم وإنذاري إيّاهم .
( 2 ) - يريد : صيحة جبرائيل عليه السلام . وقيل : الصيحة : العذاب .
( 3 ) - أي : فصاروا ك هشيم . وهو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض الّذي يجمعه صاحب الحظيرة الّذي يتّخذ لغنمه حظيرة تمنعها من برد الريح .
والمعنى : أنّهم بادوا وهلكوا . فصاروا ك يبيس الشجر المفتّت - إذا تحطّم - .
وقيل : معناه : صاروا كالتراب الّذي يتناثر من الحائط فتصيبه الرياح . فيتحظر مستديراً ( مجمع البيان لأمين الإسلام العلّامة الشيخ الطبرسي رضوان اللَّه تعالى عليه ج 9 ص 289 - 290 ) .