307 - قال اللَّه تبارك وتعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ « 1 » « 23 »
فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ « 2 » إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلَالٍ « 3 » وَسُعُرٍ « 4 » « 24 »
أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا « 5 » بَلْ هُوَ كَذَّابٌ « 6 » أَشِرٌ « 7 » « 25 »
سَيَعْلَمُونَ غداً « 8 » مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ « 9 » « 26 »
هامش
( 1 ) - أي ؛ بالإنذار الّذي جائهم به صالح عليه السلام . ومن قال : إنّ النذر - جمع نذير - قال : معناه : أنّهم كذّبوا الرسل بتكذيبهم صالحاً عليه السلام لأنّ تكذيب واحد من الرسل . ك تكذيب الجميع . لأنّهم عليهم السلام متّفقون في الدعاء إلى التوحيد - وإن اختلفوا في الشرائع - .
( 2 ) - أي : أنتّبع آدميّاً - مثلنا - وهو واحد ؟ !
( 3 ) - أي : نحن - إن فعلنا ذلك - في خطأ وذهاب عن الحقّ .
( 4 ) - أي : وفي عناء وشدّة عذاب فيما يلزمنا من طاعته . وقيل : في جنون .
والفائدة في الآية : بيان شبهتهم الركيكة الّتي حملوا أنفسهم على تكذيب الأنبياء عليهم السلام من أجلها .
وهي : إنّ الأنبياء ينبغي أن يكونوا جماعة .
وذهب عليهم أنّ الواحد من الخلق يصلح لتحمّل أعباء الرسالة . وإن لم يصلح له غيره من جهة معرفته بربّه وسلامة ظاهره وباطنه وقيامه بما كلّف من الرسالة .
( 5 ) - هذا استفهام إنكار وجحود .
أي : كيف ألقي الوحي عليه وخصّ بالنبوّة - من بيننا - وهو واحد منّا ؟ !
( 6 ) - فيما يقول .
( 7 ) - أي : بطر متكبّر . يريد أن يتعظّم علينا بالنبوّة .
( 8 ) - على وجه التقريب على عادة الناس في ذكرهم الغد . والمراد به : العاقبة .
قالوا : إنّ مع اليوم غداً .
( 9 ) - هذا وعيد لهم . أي : سيعلمون يوم القيامة - إذا نزل بهم العذاب - أهو الكذّاب أم هم في تكذيبه ؟
وهو الأشر البطر . أم هم ؟
فذكر مثل لفظهم مبالغة في توبيخهم وتهديدهم .