فإنصدع الجبل صدعاً كادت تطير منه عقولهم لمّا سمعوا ذلك .
ثمّ اضطرب ذلك الجبل اضطراباً شديداً ك المرأة إذا أخذها المخاض .
ثمّ لم يفجأهم إلّارأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع . فما استتمّت رقبتها حتّى اجترّت ثمّ خرج سائر جسدها . ثمّ استوت قائمة على الأرض .
فلمّا رأوا ذلك قالوا : - يا صالح - ما أسرع ما أجابك ربّك .
ادع لنا ربّك يخرج لنا فصيلها .
فسأل اللَّه عزّ وجلّ ذلك . ف رمّت به . ف دبّ حولها .
فقال لهم : - يا قوم - أبقي شيء ؟
قالوا : لا . انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا ويؤمنون بك .
قال : فرجعوا .
فلم يبلغ السبعون إليهم حتّى ارتدّ منهم أربعة وستّون رجلًا .
وقالوا : سحر وكذب .
قالوا : فإنتهوا إلى الجميع .
فقال الستّة : حقّ .
وقال الجميع : كذب وسحر .
قال : فإنصرفوا على ذلك .
ثمّ ارتاب - من الستّة - واحد فكان فيمن عقرها ( الكافي ج 8 ص 185 ) .
( راجع : تفسير العيّاشي رحمه الله ج 2 ص 151 إلى 153 وتفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 359 وقصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 106 ) .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 151
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٥١