إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ « 1 » فَارْتَقِبْهُمْ « 2 » وَاصْطَبِرْ « 3 » « 27 »
وَنَبِّئْهُمْ « 4 » أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ « 5 » كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ « 6 » « 28 »
فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ « 7 » فَتَعَاطَى فَعَقَرَ « 8 » « 29 »
هامش
( 1 ) - أي : نحن باعثو الناقة بإنشائها - على ما طلبوها - معجزة لصالح عليه السلام وقطعاً لعذرهم وامتحاناً واختباراً لهم .
وهاهنا حذف . وهو : أنّهم تعنّتوا على صالح عليه السلام فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء تضع ثمّ ترد مائهم فتشربه ثمّ تعود عليهم بمثله لبناً فقال سبحانه : إنّا باعثوها - كما سألوها - فتنة لهم .
( 2 ) - أي : انتظر أمر اللَّه فيهم . وقيل : فإرتقبهم . أي : انتظر ما يصنعون .
( 3 ) - على ما يصيبك من الأذى حتّى يأتي أمر اللَّه عزّ وجلّ فيهم .
( 4 ) - أي : أخبرهم .
( 5 ) - يوم للناقة . ويوم لهم .
( 6 ) - أي : كلّ نصيب من الماء يحضره أهله لا يحضر آخر معه . ففي يوم الناقة تحضره الناقة .
وفي يومهم يحضرونه هم . وحضر واحتضر بمعنى واحد .
وإنّما قال : قسمة بينهم . تغليباً لمن يعقل . والمعنى : يوم لهم ويوم لها .
وقيل : إنّهم كانوا يحضرون الماء إذا غابت الناقة ويشربونه .
وإذا حضرت . حضروا اللبن وتركوا الماء لها - عن مجاهد - .
( 7 ) - أي : دبّروا في أمر الناقة بالقتل . ف دعوا واحداً من أشرارهم . وهو قدّار بن سالف - عاقر الناقة - .
( 8 ) - أي : تناول الناقة بالعقر . فعقرها .
وقيل : إنّه كمن لها في أصل صخرة فرماها بسهم . فانتظم به عضلة ساقها . ثمّ شدّ عليها بالسيف فكشف عرقوبها . وكان يقال له : أحمر ثمود . وأحيمر ثمود .
قال الزجّاج : والعرب تغلط فتجعله أحمر عاد . فتضرب به المثل في الشؤم .
قال زهير :وتنتج لكم غلمان أشأم كلّهم * كأحمر عاد ثمّ ترضع فتفطم