وَيَا قَوْمِ هذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ « 1 » لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ « 2 » وَلَا تَمَسُّوهَا « 3 » بِسُوءٍ « 4 » فَيَأْخُذَكُمْ « 5 » عَذَابٌ قَرِيبٌ « 6 » « 64 »
فَعَقَرُوهَا « 7 » فَقَالَ « 8 » تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ « 9 » « 65 » .
هامش
( 1 ) - أشار إلى ناقته الّتي جعلها اللَّه معجزته لأنّه سبحانه أخرجها لهم من جوف صخرة يشاهدونهاعلى تلك الصفة . وخرجت - كما طلبوه - وهي حامل . وكانت تشرب يوماً جميع الماء فتنفرد به ولا ترد الماء معها دابّة . فإذا كان يوم لا ترد فيه وردت الواردة كلّها الماء . وهذا أعظم آية ومعجزة .
وانتصب آية على الحال من ناقة اللَّه فكأ نّه قال : انتبهوا إليها في هذه الحال .
والمعنى : إن شككتم في نبوّتي فهذه الناقة معجزة لي .
وأضافها إلى اللَّه تشريفاً لها كما يقال : بيت اللَّه .
( 2 ) - أي : فاتركوها في حال أكلها . فتكون - تأكل في أرض اللَّه - جملة منصوبة الموضع على الحال .
ويجوز أن يكون مرفوعاً على الاستئناف . والمعنى : فإنّها تأكل في أرض اللَّه من العشب والنبات .
( 3 ) - أي : لا تصيبوها .
( 4 ) - قتل أو جرح أو غيره .
( 5 ) - إن فعلتم ذلك .
( 6 ) - أي : عاجل فيهلككم .
( 7 ) - أي : عقرها بعضهم . ورضي به البعض . وإنّما عقرها أحمر ثمود .
( 8 ) - صالح عليه السلام .
( 9 ) - أي : إنّ ما وعدتكم به من العذاب ونزوله بعد ثلاثة أيّام وعد صدق لا كذب فيه .
لمّا عقرت الناقة صعد فصيلها الجبل ورغا ثلاث مرّات . فقال صالح عليه السلام : لكلّ رغوة أجل يوم .
فاصفّرت ألوانهم أوّل يوم . ثمّ احمّرت في الغد . ثمّ اسودت اليوم الثالث ( مجمع البيان ج 5 ص 265 ) .
قال صالح عليه السلام لهم : وعلامة هلاككم أنّه تبيض وجوهكم غداً . وتحمرّ بعد غد . وتسودّ في اليوم الثالث . فلمّا كان من الغد نظروا إلى وجوههم وقد ابيضّت مثل القطن .
فلمّا كان اليوم الثاني احمرّت مثل الدم .
فلمّا كان يوم الثالث إسودّت وجوههم . فبعث اللَّه عليهم صيحة وزلزلة فهلكوا ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 360 ) .