304 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيَها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ « 1 » إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ « 2 » مُجِيبٌ « 3 » « 61 »
قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هذَا « 4 » أَتَنْهَانَا أَن نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا « 5 » وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ « 6 » مُرِيبٍ « 7 » « 62 »
قَالَ « 8 » يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وَآتَاني مِنْهُ رَحْمَةً « 9 » فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ « 10 » فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ « 11 » « 63 »
هامش
( 1 ) - أي : فإستغفروه من الشرك والذنوب . ثمّ دوموا على التوبة .
( 2 ) - برحمته لمن وحّده .
( 3 ) - لمن دعاه .
( 4 ) - أي : كنّا نرجو منك الخير لمّا كنت عليه من الأحوال الجميلة - قبل هذا القول - . فالآن يئسنامنك ومن خيرك بإبداعك ما أبدعت .
وقيل : معناه : كنّا نرجوك ونظنّك عوناً لنا على ديننا .
( 5 ) - استفهام . معناه : الإنكار . كأ نّهم أنكروا أن ينهى الإنسان عن عبادة ما عبده آباؤه .
( 6 ) - من الدين .
( 7 ) - موجب للريبة والتهمة . إذ لم يكن آباؤنا في جهالة وضلالة .
( 8 ) - صالح عليه السلام لهم .
( 9 ) - أي : وأعطاني اللَّه تعالى منه نعمة . وهي : النبوّة .
( 10 ) - أي : فمن يمنع عذاب اللَّه عنّي - إن عصيته - مع نعمته عليّ .
( 11 ) - أي : ما تزيدونني بقولكم : - أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا - غير نسبتي إيّاكم إلى الخسارة والتخسير مثل التفسيق والتفجير .
قال ابن الأعرابي : يريد غير تخسير لكم لا لي .
وقال ابن عبّاس : ما تزيدونني إلّابصيرة في خسارتكم .
وقيل : معناه : إن أجبتكم إلى ما تدعونني إليه كنت بمنزلة من يزداد الخسران ( مجمع البيان ج 5 ص 265 ) .