الإستقامة على التوحيد
138 - إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ « 1 » ثُمَّ اسْتَقَامُوا « 2 » تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ « 3 » أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا « 4 » وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ « 5 » « 30 »
هامش
( 1 ) - أي : وحّدوا اللَّه تعالى بلسانهم . واعترفوا به . وصدّقوا أنبيائه عليهم السلام
( 2 ) - أي : استمرّوا على أنّ اللَّه تعالى ربّهم . وحده . لم يشركوا به شيئاً .
وقيل معناه : ثمّ استقاموا على طاعته وأداء فرائضه .
وقيل : ثمّ استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم .
وقيل : ثمّ استقاموا على ما توجبه الربوبيّة من عبادته .
روي عن أنس قال : قرء علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الآية .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : قد قالها ناس . ثمّ كفر أكثرهم .
فمن قالها حتّى يموت . فهو ممّن استقام عليها .
( 3 ) - يعني : عند الموت .
وقيل : تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من اللَّه .
وقيل : في القيامة .
وقيل : إنّ البشرى تكون في ثلاثة مواطن : عند الموت . وفي القبر . وعند البعث .
( 4 ) - أي : تقول الملائكة لهم : لا تخافوا عقاب اللَّه . ولا تحزنوا لفوات الثواب .
وقيل : لا تخافوا ممّا أمامكم من أمور الآخرة .
ولا تحزنوا على ما ورائكم . وعلى ما خلّفتم من أهل وولد .
وقيل : لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم . فإنّه عزّ وجلّ يغفرها لكم .
وقيل : إنّ الخوف يتناول المستقبل والحزن يتناول الماضي .
وكأنّ المعنى : لا تخافوا فيما يستقبل من الأوقات . ولا تحزنوا على ما مضى .
وهذا نهاية المطلوب .
( 5 ) - بها في دار الدنيا على ألسنة الأنبياء عليهم السلام ( مجمع البيان ج 9 ص 17 - 18 ) .