نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ « 1 » فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا « 2 » وَفِي الْآخِرَةِ « 3 » وَلَكُمْ فِيهَا « 4 » مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ « 31 » نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ « 5 » « 32 » ( فصّلت ) .
139 - عن أبي مريم قال : سمعت أبان بن تغلب يسأل أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ؟
قال عليه السلام : استقاموا على ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ( تفسير فرات الكوفي - عليه الرحمة - ص 382 ) .
هامش
( 1 ) - إنّ الملائكة تقول للمؤمنين الّذين استقاموا - بعد البشارة - : نحن أولياؤكم .
أي : نحن - معاشر الملائكة - أنصاركم وأحباؤكم .
( 2 ) - نتولّى إيصال الخيرات إليكم من قِبَل اللَّه تعالى .
( 3 ) - فلا نفارقكم حتّى ندخلكم الجنّة .
وقيل : كنّا نتولّى حفظكم في الدنيا بأنواع المعونة . وفي الآخرة نتولّاكم بأنواع الإكرام والمثوبة .
وقيل : نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا . أي : نحرسكم في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة .
( 4 ) - أي : في الآخرة .
( 5 ) - معناه : إنّ هذا الموعود به - مع جلالته في نفسه - له جلالة بمعطيه . إذ هو عطاء لكم ورزق يجري عليكم ممّن يغفر الذنوب ويستر العيوب رحمة منه لعباده . فهو أهنأ لكم وأكمل لسروركم .
قال الحسن : أرادوا أن جميع ذلك من اللَّه - وليس منّا - .
وفي هذه الآية بشارة للمؤمنين بمودّة الملائكة لهم . وفيها بشارة بنيل مشتهيّاتهم في الجنّة .
وفيها دلالة على أنّ الملائكة تتردّد إلى من كان مستقيماً على الطاعات .
وعلى شرف الإستقامة - أيضاً - تتولّى الملائكة صاحبها من أجلها ( مجمع البيان ج 9 ص 19 ) .