91 - . . . وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسُكُمْ « 1 » وَمَا تُنْفِقُونَ إلَّاابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ « 2 » وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ « 272 » ( البقرة ) .
92 - الَّذِينَ « 3 » يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً « 4 » فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ « 5 » وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ « 6 » « 274 » ( البقرة ) .
هامش
( 1 ) - أي : ما تنفقوا في وجوه البرّ - من مال - فلأنفسكم ثوابه .
والغرض فيه : الترغيب في الإنفاق . لأنّ الإنسان إذا علم أن منفعة إنفاقه عائدة إليه مختصّة به كان أسمح بالإنفاق وأرغب فيه وأحرص عليه .
وبذلك يفارق عطية اللَّه لأنّ المنفعة في عطائه عائدة إلى المعطي . ومختصّة به دون اللَّه ومعظم المنفعة في عطية العبد ترجع إليه وتختصّ به دون المعطي .
( 2 ) - أي : يوفّر عليكم جزاؤه وثوابه . والتوفية : إكمال الشيء .
وإنّما حسّن إليكم مع التوفية لأنّها تضمّنت معنى التأدية .
وقيل معناه : تعطون جزائه وافراً وافياً في الآخرة - عن ابن عبّاس - .
( 3 ) - قال ابن عبّاس : نزلت الآية في عليّ عليه السلام .
كانت معه أربعة دراهم . فتصدّق بواحد نهاراً . وبواحد ليلًا وبواحد سرّاً وبواحد علانية .
وقيل : أنّها نزلت في النفقة على الخيل في سبيل اللَّه .
وقيل : هي عامّة في كلّ من أنفق ماله في طاعة اللَّه على هذه الصفة .
وعلى هذا فإنّا نقول : الآية نزلت في عليّ عليه السلام - وحكمها سائر في كلّ من فعل مثل فعله -
وله عليه السلام فضل السبق إلى ذلك .
( 4 ) - في هذه الحالات . أي : ينفقون على الدوام .
( 5 ) - من أهوال يوم القيامة وأفزاعها .
( 6 ) - فيها . وقيل : لا خوف من فوت الأجر ونقصانه عليهم . ولا هم يحزنون على ذلك .
حثّ اللَّه تعالى على الإنفاق وبيّن ما يحصل للمنفق من الأجر العاجل والآجل ( مجمع البيان ج 2 ص 664 و 668 - 669 ) .