الإنفاق في سبيل اللَّه عزّ وجلّ
90 - مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ « 261 »
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً « 1 » وَلَا أَذىً « 2 » لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 3 » وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِم « 4 » وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ « 5 » « 262 » ( البقرة )
هامش
( 1 ) - أي : منّة على المعطي .
والمن هو : أن يقول له ألم أعطك كذا ؟ ألم أحسن إليك ؟ ألم أغنك ؟ ونحوها .
( 2 ) - له . والأذى أن يقول : أراحني اللَّه منك . ومن ابتلائي بك ؟
ويحتمل أن يكون معنى الأذى : أن يعبس وجهه عليه . أو يتعبه أو يؤذيه فيما يدفعه إليه .
- أو يصرفه في بعض أشغاله بسبب إنفاقه عليه - . ف كلّ هذا من المنّ والأذى الّذي يكدّر الصنيعة وينغّص النعمة ويبطل الأجر والمثوبة ( مجمع البيان ج 2 ص 647 ) .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : المنّان - بما يعطي - لا يكلمه اللَّه ولا ينظر إليه ولا يزكّيه وله عذاب أليم ( مجمع البيان ج 2 ص 647 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أسدى إلى مؤمن معروفاً ثمّ آذاه بالكلام - أو منّ عليه - فقد أبطل اللَّه صدقته ( تفسير القمّي - عليه الرحمة - ج 1 ص 118 ) .
قال عليه السلام : من كثر منّه وآذاه لمن يتصدّق عليه . بطلت صدقته ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 91 ) .
( 3 ) - وإنّما قال - عند ربّهم - لتكون النفس أسكن إليه وأوثق به . لأنّ ما عنده تعالى لا يخاف عليه فوت ولا نقص .
( 4 ) - من فوت الأجر ونقصانه يوم القيامة .
( 5 ) - لفوته ونقصانه . والمعنى : إن لم يتبعوا ما أنفقوا منّاً ولا أذى . فلهم من الأجر كذا والوعد . إذا كان مشروطاً . فمتى لم يحصل الشرط . لم يحصل استحقاق الثواب ( مجمع البيان ج 2 ص 647 ) .