الهجرة في سبيل اللَّه عزّ وجلّ
1073 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 1 » أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ « 2 » وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » « 218 » ( البقرة )
1074 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من فرّ بدينه من أرض إلى أرض - وإن كان شبراً من الأرض - استوجب الجنّة .
وكان رفيق إبراهيم ومحمّد ( مجمع البيان ج 3 ص 153 ) .
هامش
( 1 ) - وإنّما جمع بين هذه الأشياء لبيان فضلها والترغيب فيها لا لأنّ الثواب لا يستحقّ علىواحد منها على الانفراد .
( 2 ) - أي : يأملون نعمة اللَّه في الدنيا والعقبي . وهي النصرة في الدنيا . والمثوبة في العقبي .
( 3 ) - يرحمهم .
وإنّما ذكر لفظ الرجاء للمؤمنين - وإن كانوا يستحقّون الثواب قطعاً ويقيناً - لأنّهم لا يدرون ما يكون منهم في المستقبل . الإقامة على طاعة اللَّه . أو الانقلاب عنها إلى معصية اللَّه ؟
ووجه آخر - وهو الصحيح - وهو أن يرجوا رحمة اللَّه في غفران معاصيهم الّتي لم يتّفق لهم التوبة منها واخترموا دونها . فهم يرجون أن يسقط اللَّه عقابها عنهم تفضّلًا .
فأمّا الوجه الأوّل فإنّما يصحّ على مذهب من يجوّز أن يكفر المؤمن بعد إيمانه أو يفعل في المستقبل كبيرة تحبط ثواب إيمانه .
وهذا لا يصحّ على مذهبنا في الموافاة .
وقال الحسن : أراد - به - إيجاب الرجاء والطمع على المؤمنين لأنّ رجاء رحمة اللَّه من أركان الدين . واليأس من رحمته كفر .
فمن الواجب على المؤمن أن لا ييأس من رحمته وأن لا يأمن من عقوبته ( مجمع البيان ج 2 ص 553 - 554 ) .