959 - . . . إِلَيْهِ يَصْعَدُ « 1 » الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ « 2 » يَرْفَعُهُ « 3 » « 4 » . . . « 10 » ( فاطر ) .
هامش
( 1 ) - معنى الصعود - هاهنا - : القبول من صاحبه . والإثابة عليه . وكلّما يتقبّله اللَّه سبحانه - من الطاعات - يوصف بالرفع والصعود . لأنّ الملائكة يكتبون أعمال بني آدم . ويرفعونها إلى حيث شاء اللَّه تعالى . وقيل : معنى إليه يصعد : إلى سمائه . وإلى حيث لا يملك الحكم سواه .
فجعل صعوده - إلى سمائه - صعوداً إليه تعالى ( مجمع البيان ج 8 ص 628 ) .
( 2 ) - روي : أنّ العمل الصالح . هو قول : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ( مستدرك الوسائل ج 5 ص 226 نقله عن لبّ اللباب ) .
العمل الصالح : طاعة الإمام عليه السلام - وليّ الأمر - والتمسّك بحبله ( البحار ج 22 ص 476 ) .
( 3 ) - قيل فيه وجوه :
أحدها : العمل الصالح يرفع الكلم الطيّب إلى اللَّه تعالى . ف الهاء في يرفعه يعود إلى الكلم .
والثاني : على القلب من الأوّل . أي : والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيّب .
والمعنى : أنّ العمل الصالح لا ينفع إلّاإذا صدر عن التوحيد .
والثالث : أنّ المعنى : العمل الصالح يرفعه اللَّه لصاحبه . أي : يقبله .
وعلى هذا فيكون ابتداء إخبار . لا يتعلّق بما قبله ( مجمع البيان ج 8 ص 628 - 629 ) .
( 4 ) - يحتمل وجهين : أحدهما : إرجاع المرفوع إلى العمل . والمنصوب إلى الكلم .
أي : العمل الصالح يوجب رفع العقائد وصحّتها أو كمالها وقبولها .
ثانيهما : العكس . أي : العقائد الحقّة شرائط لصحّة الأعمال .
وقد يقال : المرفوع راجع إلى اللَّه عزّ وجلّ . والمنصوب إلى العمل ( البحار ج 66 ص 19 ) .
ضمير يرفعه إمّا أن يعود إلى العمل الصالح . أي : يتقبّله .
وإمّا إلى الكلم الطيّب . أي : العمل الصالح يرفع الكلم الطيّب .
وقيل : الكلم الطيّب يرفع العمل الصالح ( بحار الأنوار ج 83 ص 368 ) .
صعود الكلم الطيّب . والعمل الصالح : صعود الكتبة بصحائف أعمال العباد إلى السماوات ( بحار الأنوار ج 55 ص 96 ) .