تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
469 - قال الإمام الصادق عليه السلام : فساد الظاهر من فساد الباطن . ومن أصلح سريرته . أصلح اللَّه علانيّته . ومن خاف اللَّه في السرّ لم يهتك اللَّه علانيته . ومن خان اللَّه في السرّ هتك اللَّه ستره في العلانية . وأعظم الفساد : أن يرضى العبد بالغفلة عن اللَّه تعالى . وهذا الفساد يتولّد من طول الأمل والحرص والكبر . كما أخبر اللَّه تعالى في قصّة قارون في قوله تعالى : ولا تبغ الفساد في الأرض إنّ اللَّه لا يحب المفسدين . وقوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . وهذه الخصال من صنع قارون - واعتقاده - . وأصلها من حبّ الدنيا وجمعها . ومتابعة النفس وإقامة شهواتها وحبّ المحمدة وموافقة الشيطان . واتّباع خطواته . وكلّ ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن اللَّه ونسيان مننه . وعلاج ذلك : الفرار من الناس . ورفض الدنيا وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات . وقطع عروق منابت الشهوات بدوام الذكر للَّه‌عزّ وجلّ ولزوم الطاعة له . واحتمال جفاء الخلق . وملازمة القرين وشماتة العدوّ من الأهل والولد والقرابة . فإذا فعلت ذلك . فقد فتحت عليك باب عطف اللَّه وحسن نظره إليك بالمغفرة والرحمة وخرجت من جملة الغافلين . وفككت قلبك من أسر الشيطان . وقدمت باب اللَّه في معشر الواردين إليه . وسلكت مسلكاً رجوت الإذن بالدخول على الكريم الجواد الرحيم ( مصباح الشريعة الباب 81 ) .