469 - قال الإمام الصادق عليه السلام : فساد الظاهر من فساد الباطن .
ومن أصلح سريرته . أصلح اللَّه علانيّته .
ومن خاف اللَّه في السرّ لم يهتك اللَّه علانيته .
ومن خان اللَّه في السرّ هتك اللَّه ستره في العلانية .
وأعظم الفساد : أن يرضى العبد بالغفلة عن اللَّه تعالى .
وهذا الفساد يتولّد من طول الأمل والحرص والكبر .
كما أخبر اللَّه تعالى في قصّة قارون في قوله تعالى :
ولا تبغ الفساد في الأرض إنّ اللَّه لا يحب المفسدين .
وقوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
وهذه الخصال من صنع قارون - واعتقاده - .
وأصلها من حبّ الدنيا وجمعها . ومتابعة النفس وإقامة شهواتها وحبّ المحمدة وموافقة الشيطان . واتّباع خطواته .
وكلّ ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن اللَّه ونسيان مننه .
وعلاج ذلك : الفرار من الناس . ورفض الدنيا وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات .
وقطع عروق منابت الشهوات بدوام الذكر للَّهعزّ وجلّ ولزوم الطاعة له .
واحتمال جفاء الخلق . وملازمة القرين وشماتة العدوّ من الأهل والولد والقرابة .
فإذا فعلت ذلك . فقد فتحت عليك باب عطف اللَّه وحسن نظره إليك بالمغفرة والرحمة
وخرجت من جملة الغافلين . وفككت قلبك من أسر الشيطان .
وقدمت باب اللَّه في معشر الواردين إليه . وسلكت مسلكاً رجوت الإذن بالدخول على الكريم الجواد الرحيم ( مصباح الشريعة الباب 81 ) .
ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 179
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٧٩