389 - الَّذِينَ « 1 » آمَنُوا « 2 » وَكَانُوا يَتَّقُونَ « 63 »
لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ « 3 » لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ « 4 » ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 5 » « 64 » ( يونس ) .
هامش
( 1 ) - استيناف . خبره ما بعده ( بحارالأنوار ج 67 ص 273 ) .
( 2 ) - أي : صدّقوا باللَّه واعترفوا بوحدانيّته .
( 3 ) - فيه أقوال : أحدها : أنّ البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشّرهم اللَّه تعالى به في القرآنعلى الأعمال الصالحة . ونظيره قوله : وبشّر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربّهم .
وقوله : يبشّرهم ربّهم برحمة منه .
وثانيها : أنّ البشارة في الحياة الدنيا بشارة الملائكة عليهم السلام للمؤمنين عند موتهم .
بأن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة .
وثالثها : أنّها في الدنيا : الرؤيا الصالحة . يراها المؤمن لنفسه . أو ترى له .
وفي الآخرة : بالجنّة . وهي ما يبشّرهم الملائكة عند خروجهم من القبور . وفي القيامة - إلى أن يدخلوا الجنّة - يبشّرونهم بها حالًا بعد حال .
روى عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : - يا عقبة - لا يقبل اللَّه من العباد يوم القيامة إلّاهذا الدين الّذي أنتم عليه .
وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه . إلّاأن يبلغ نفسه إلى هذه .
وأومأ عليه السلام بيده إلى الوريد . ثمّ قال عليه السلام : إنّ هذا في كتاب اللَّه .
وقرء عليه السلام : الّذين آمنوا وكانوا يتّقون . لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
وقيل : إنّ المؤمن يفتح له باب إلى الجنّة - في قبره - فيشاهد ما أعدّ له في الجنّة قبل دخولها .
( 4 ) - أي : لا خلف لما وعد اللَّه تعالى به من الثواب . ولا خلاف في قوله بوضع كلمة أخرى مكانها - بدلًا منها - لأنّها حقّ . والحقّ لا خلف فيه بوجه .
( 5 ) - أي : ذلك الّذي سبق ذكره من البشارة - في الحياة الدنيا وفي الآخرة - هي النجاة العظيمة الّتي يصغر في جنبها كلّ شيء ( مجمع البيان ج 5 ص 182 ) .