215 - إِنَّا لَنَنصُرُ « 1 » رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا « 2 » فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ « 3 » « 51 » ( غافر ) .
216 - . . . أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ « 4 » خَيْرٌ أَم مَن يَأْتِي آمِناً « 5 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ . . . « 40 » ( فصّلت ) .
هامش
( 1 ) - أي : ننصرهم بوجوه النصر . فإنّ النصر قد يكون بالحجّة . ويكون - أيضاً - بالغلبة فيالمحاربة . وذلك بحسب ما تقتضيه الحكمة . ويعلمه سبحانه من المصلحة . ويكون - أيضاً - بالألطاف والتأييد وتقوية القلب . ويكون بإهلاك العدوّ . وكلّ هذا قد كان للأنبياء عليهم السلام والمؤمنين - من قِبَل اللَّه تعالى - .
ف هم منصورون بالحجّة على من خالفهم . وقد نصروا - أيضاً - بالقهر على من ناواهم .
وقد نصروا بإهلاك عدوّهم وإنجائهم مع من آمن معهم . وقد يكون النصر بالانتقام لهم .
ف هم - لا محالة - منصورون في الدنيا بأحد هذه الوجوه ( مجمع البيان ج 8 ص 820 ) .
( 2 ) - قال الشيخ الصدوق - عليه الرحمة - : يعني بالّذين آمنوا : الأئمّة الهداة عليهم السلام وأتباعهم - العارفين بهم والآخذين عنهم - ينصرهم بالحجّة على مخالفيهم - في الدنيا - .
وكذلك يفعل بهم في الآخرة .
وإنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يخلف وعده ( التوحيد ص 454 وعيون الأخبار ج 1 ص 169 ) .
( 3 ) - جمع شاهد . هم : الّذين يشهدون بالحقّ للمؤمنين وعلى المبطلين والكافرين يوم القيامة . وفي ذلك سرور للمحقّ . وفضيحة للمبطل - في ذلك الجمع العظيم - .
وقيل : هم الملائكة والأنبياء عليهم السلام والمؤمنون .
وقيل : هم الحفظة من الملائكة .
يشهدون للرسل بالتبليغ . وعلى الكفّار بالتكذيب .
وقيل : هم الأنبياء - وحدهم - يشهدون للناس . وعليهم ( مجمع البيان ج 8 ص 820 ) .
( 4 ) - هم : الملحدون .
( 5 ) - من عذاب اللَّه . وهم : المؤمنون المطيعون . وهذا استفهام تقرير . معناه : إنّهما لا يستويان . والمراد بهما : المؤمن والكافر ( مجمع البيان ج 9 ص 22 ) .