هامش
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
من محمّد رسول اللَّه إلى معاذ .
سلام عليك فإنّي أحمد اللَّه الّذي لا إله إلّاهو .
أما بعد : أعظم اللَّه لك الأجر . وألهمك الصبر . ورزقنا وإيّاك الشكر .
فإنّ أنفسنا و أهالينا و أموالنا و أولادنا من مواهب اللَّه عزّ وجلّ الهنيئة .
و عواريه المستودعة .
نمتّع بها إلى أجل معلوم . و تقبض لوقت معدود .
ثمّ افترض علينا الشكر - إذا أعطانا - . و الصبر - إذا ابتلانا - .
و قد كان ابنك من مواهب اللَّه الهنيئة . و عواريه المستودعة .
متّعك اللَّه به في غبطة و سرور .
و قبضه منك بأجر كثير : الصلاة و الرحمة و الهدى - إن صبرت و احتسبت - .
فلا تجمعنّ عليك مصيبتين . فيحبط لك أجرك . و تندم على ما فاتك .
فلو قدمت على ثواب مصيبتك . علمت أنّ المصيبة قصرت في جنب اللَّه عن الثواب .
فتنجّز - من اللَّه - موعوده .
و ليذهب أسفك على ما هو نازل بك . فكأن . قد .
والسلام
( مسكّن الفؤاد ص 108 ) . ( راجع : بحار الأنوار ج 79 ص 95 - 96 ) .
كتب صلى الله عليه و آله إلى معاذ يعزّيه بإبنه : من محمّد رسول إلى معاذ بن جبل .
سلام عليك . فإنّي أحمد اللَّه . الّذي لا إله إلّاهو .
أمّا بعد . فقد بلغني جزعك على ولدلك الّذي قضى اللَّه عليه .
وإنّما كان ابنك من مواهب اللَّه الهنيئة . و عواريه المستودعة عندك .
فمتّعك اللَّه به إلى أجل . و قبضه لوقت معلوم . فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون .
لا يحبطنّ جزعك أجرك .
و لو قدمت على ثواب مصيبتك . لعلمت أنّ المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعدّ اللَّه عليها من الثواب لأهل التسليم و الصبر .
و اعلم أنّ الجزع لا يردّ ميّتاً و لا يدفع قدراً .
فأحسن العزاء . و تنجّز الموعود . فلا يذهبنّ أسفك على ما لازم لك و لجميع الخلق . نازل بقدره .
و السلام عليك و رحمة اللَّه و بركاته
( تحف العقول ص 59 ) .