ونجت السفينة الّتي كانت فيها حتّى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر .
وربطت السفينة . ثمّ دارت في الجزيرة . فإذاً فيها ماء وشجر فيه ثمرة .
فقالت : هذا ماء أشرب منه . وثمر آكل منه . أعبد اللَّه في هذا الموضع .
فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : أن يأتي ذلك الملك .
فيقول : إنّ في جزيرة من جزائر البحر خلقاً من خلقي .
فأخرج أنت - ومن في مملكتك - حتّى تأتوا خلقي هذه . وتقرّوا له بذنوبكم .
ثمّ تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم .
فإن يغفر لكم . غفرت لكم .
فخرج الملك - بأهل مملكته - إلى تلك الجزيرة . فرأوا امرأة .
فتقدّم إليها الملك فقال لها : إن قاضي هذا أتاني . فخبّرني أن امرأة أخيه . فجرت فأمرته برجمها .
ولم يقم عندي البيّنة .
فأخاف أن أكون قد تقدّمت على ما لا يحلّ لي .
فأحبّ أن تستغفري لي .
فقالت : غفر اللَّه لك . اجلس .
ثمّ أتى زوجها - ولا يعرفها - فقال : إنّه كان لي امرأة . وكان من فضلها وصلاحها وإني خرجت عنها - وهي كارهة لذلك - فإستخلفت أخي عليها .
فلمّا رجعت سألت عنها ؟
فأخبرني أخي : أنّها فجرت . فرجمها .
وأنا أخاف أن أكون قد ضيّعتها .
فاستغفري لي .
فقالت : غفر اللَّه لك . اجلس .
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة — صفحة 194
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٩٤