قالوا : كثير لا نحصيه .
قال : فإنّ معي شيئاً هو خير ممّا في سفينتكم .
قالوا : وما معك ؟
قال : جارية لم تروا مثلها قطّ .
قالوا : فبعناها .
قال : نعم .
على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثمّ يجيئني فيشتريها ولا يعلمها .
ويدفع إليّ الثمن . ولا يعلمها حتّى أمضي أنا .
فقالوا : ذلك لك .
فبعثوا من نظر إليها .
فقال : ما رأيت مثلها قطّ .
فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها .
فلمّا أمعن أتوها فقالوا لها : قومي وادخلي السفينة .
قالت : ولِمَ ؟
قالوا : قد اشتريناك من مولاك .
قالت : ما هو بمولاي .
قالوا : لتقومين أو لنحملنكّ .
فقامت . ومضت معهم .
فلمّا انتهوا إلى الساحل . لم يأمن بعضهم بعضاً عليها .
فجعلوها في السفينة الّتي فيها الجوهر والتجارة .
وركبوا - هم - في السفينة الأخرى . فدفعوها .
فبعث اللَّه عزّ وجلّ عليهم رياحاً . فغرقتهم وسفينتهم .
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة — صفحة 193
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٩٣