فأجلسته إلى جنب الملك .
ثمّ أتى القاضي فقال : إنّه كان لأخي امرأة . وإنّها أعجبتني . فدعوتها إلى الفجور . فأبت .
فأعلمت الملك أنّها قد فجرت . وأمرني برجمها .
فرجمتها - وأنا كاذب عليها - .
فإستغفري لي .
قالت : غفر اللَّه لك .
ثمّ أقبلت على زوجها فقالت : اسمع .
ثمّ تقدّم الديراني . وقصّ قصّته .
وقال : أخرجتها بالليل . وأنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها .
فقالت : غفر اللَّه لك . اجلس .
ثمّ تقدّم القهرمان . ف قصّ قصّته .
فقالت للديراني : اسمع . غفر اللَّه لك .
ثمّ تقدّم المصلوب . ف قصّ قصّته .
فقالت : لا غفر اللَّه لك .
قال : ثمّ أقبلت على زوجها فقالت : أنا امرأتك .
وكلّما سمعت فإنّما هو قصّتي .
وليست لي حاجة في الرجال . وأنا أحبّ أن تأخذ هذه السفينة - وما فيها - وتخلّي سبيلي . فأعبد اللَّه عزّ وجلّ في هذه الجزيرة .
فقد ترى ما لقيت من الرجال .
ففعل . وأخذ السفينة - وما فيها - فخلّى سبيلها .
وانصرف الملك وأهل مملكته ( الكافي ج 5 ص 556 إلى 559 ) .
( راجع : عدّة الداعي ص 360 ) .
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة — صفحة 195
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٩٥