وقد حقّ ذلك عندي .
فقال له الملك : طهّرها .
فجاء إليها فقال : إنّ الملك قد أمرني برجمك .
فما تقولين ؟ تجيبني وإلّارجمتك ؟
فقالت : لست أجيبك . فأصنع ما بدا لك .
فأخرجها . فحفر لها . فرجمها - ومعه الناس - .
فلمّا ظنّ أنّها قد ماتت . تركها . وانصرف .
وجنّ بها الليل . وكان بها رمقّ فتحرّكتّ وخرجت من الحفيرةّ .
ثمّ مشت على وجهها حتّى خرجت من المدينة .
فإنتهت إلى دير فيه ديراني فباتت على باب الدير .
فلمّا أصبح الديراني فتح الباب ورآها . فسألها عن قصّتها ؟
فخبّرته . فرحمها . وأدخلها الدير .
وكان له ابن صغير - لم يكن له ابن غيره - .
وكان حسن الحال . فداواها حتّى برئت من علّتها واندملت .
ثمّ دفع إليها ابنه فكانت تربّيه .
فأعجبته .
فدعاها إلى نفسه .
فأبت .
ف جهد بها .
فأبت .
فقال : لئن لم تفعلي لأجهدنّ في قتلك .
فقالت : إصنع ما بدا لك .
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة — صفحة 191
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٩١