469 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : . . . وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها « 1 » .
ومعجونة شنئتها . كأ نّما عُجنت بريق حيّة أو قيئها .
فقلت : أصلة . أم زكاة . أم صدقة ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) - كان أهدى له عليه السلام الأشعث بن قيس نوعاً من الحلواء . تأنّق فيه .
وكان عليه السلام يبغض الأشعث . لأنّ الأشعث كان يبغضه .
وظنّ الأشعث أنّه يستميله بالمهاداة لغرض دنيوي - كان في نفس الأشعث - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يفطن لذلك ويعلمه . ولذلك ردّ هديّة الأشعث - ولولا ذلك لقبلها - .
لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قبل الهديّة .
وقد قبل عليّ عليه السلام هدايا جماعة من أصحابه .
ودعاه بعض من كان يأنس إليه إلى حلواء عملها يوم نوروز . فأكل عليه السلام .
وقال عليه السلام : لِمَ عملت هذا ؟
فقال : لأنّه يوم نوروز .
فضحك عليه السلام وقال : نوروزا لنا - في كلّ يوم - إن استطعتم .
وكان عليه السلام من لطافة الأخلاق وسجاحة الشيم على قاعدة عجيبة جميلة .
ولكنّه كان عليه السلام ينفر عن قوم كان يعلم من حالهم الشنآن له . وعمّن يحاول أن يصانعه بذلك عن مال المسلمين .
وهيهات حتّى يلين لضرس الماضغ الحجر ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 11 ص 247 - 248 ) .
( 2 ) - الصلة : العطية لا يراد بها الأجر . بل يراد وصلة التقرّب إلى الموصول .
وأكثر ما تفعل للذكر والصيت .
والزكاة هي : ما تجب في النصاب من المال .
والصدقة - هاهنا - هي : صدقة التطوّع .
وقد تسمّى الزكاة الواجبة : صدقة - إلّاأنّها هنا هي النافلة - .