فذلك محرّم علينا أهل البيت « 1 » .
فقال : لا ذا ولا ذاك . ولكنّها هديّة .
فقلت : هبلتك الهبول « 2 » .
أعن دين اللَّه أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط . أم ذو جنّة « 3 » . أم تهجر ؟
- واللَّه - لو أعطيت الأقاليم السبعة - بما تحت أفلاكها - على أن أعصي اللَّه في نملة .
أسلبها جلب شعيرة . ما فعلته .
وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها .
ما ل عليّ ونعيم يفنى . ولذّة لا تبقى ؟ !
نعوذ باللَّه من سبات العقل وقبح الزلل . وبه نستعين ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 11 ص 245 وإرشاد القلوب ج 2 ص 21 ) .
هامش
( 1 ) - فإن قلت : كيف قال : فذلك محرّم علينا أهل البيت ؟
وإنّما يحرّم عليهم الزكاة الواجبة خاصّة .
ولا يحرّم عليهم صدقة التطوّع . ولا قبول الصلات ؟
قلت : أراد - بقوله أهل البيت - : الأشخاص الخمسة : محمّد وعلىّ وفاطمة وحسن وحسين عليهم السلام . فهؤلاء خاصّةً - دون غيرهم من بني هاشم - محرّم عليهم الصلة وقبول الصدقة .
وأمّا غيرهم من بني هاشم فلا يحرّم عليهم إلّاالزكاة الواجبة خاصّة .
فإن قلت : كيف قلت : إنّ هؤلاء الخمسة يحرم عليهم قبول الصلات ؟
وقد كان حسن وحسين عليهما السلام يقبلان صلة معاوية ؟
قلت : كلّا . لم يقبلا صلته - ومعاذ اللَّه أن يقبلاها - .
وإنّما قبلا عليهما السلام منه ما كان يدفعه إليهما من جملة حقّهما من بيت المال .
فإنّ سهم ذوي القربى منصوص عليه في الكتاب العزيز .
ولهما - غير سهم ذوي القربى - سهم آخر للإسلام من الغنائم ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 248 ) .
( 2 ) - أي : ثكلتك امّك .
( 3 ) - ذو الجنّة : من به مسّ من الشيطان ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 11 ص 249 ) .