470 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : . . . وأعجب - بلا صنع منّا - من طارق طرقنا بملفوفات زمّلها في وعائها ومعجونة بسطها في إنائها .
فقلت له : أصدقة . أم نذر . أم زكاة ؟
وكلّ ذلك يحرّم علينا أهل بيت النبوّة .
وعوّضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنّة .
فقال لي : لا ذاك ولا ذاك . ولكنّه هديّة .
فقلت له : ثكلتك الثواكل .
أف عن دين اللَّه تخدعني بمعجونة غرقتموها بقندكم ؟
وخبيصة صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم ؟
أمختبط . أم ذو جنّة . أم تهجر ؟
أليست النفوس عن مثقال حبّة من خردل مسؤولة ؟
فما ذا أقول في معجونة أتزقّمها معمولة ؟
- واللَّه - لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها - واسترقّ قطانها مذعنة بأملاكها - على أن أعصي اللَّه في نملة أسلبها شعيرة - فألوكها - ما قبلت . ولا أردت .
ولدنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها .
وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها .
وأمرّ على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها .
فكيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيها ؟
ومعجونة كأ نّها عجنت بريق حيّة أو قيئها ؟
اللّهمّ نفرت عنها نفار المهرة من كيّها .
أريه السها ويريني القمر .
أامتنع من وبرة من قلوصها ساقطة ؟
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة — صفحة 147
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٤٧