369 - ( من رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى جماعة الشيعة ) : . . . - أيّتها العصابة المرحومة المفلحة - إنّ اللَّه تعالى أتمّ لكم ما آتاكم من الخير .
واعلموا أنّه ليس من علم اللَّه - ولا من أمره - أن يأخذ أحد من خلق اللَّه - في دينه - ب هوى . ولا رأي . ولا مقائيس .
قد أنزل اللَّه القرآن . وجعل فيه تبيان كلّ شيء . وجعل للقرآن ول تعلّم « 1 » القرآن أهلًا .
لا يسع أهل علم القرآن - الّذين آتاهم اللَّه علمه - أن يأخذوا فيه ب هوى . ولا رأي .
ولا مقائيس .
أغناهم اللَّه عن ذلك بما آتاهم من علمه . وخصّهم به . ووضعه عندهم . كرامة « 2 » من اللَّه تعالى أكرمهم بها . وهم أهل الذكر الّذين أمر اللَّه هذه الامّة ب سؤالهم .
وهم الّذين من سألهم - وقد سبق في علم اللَّه أن يصدقهم ويتبع أثرهم - أرشدوه .
وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى اللَّه بإذنه . وإلى جميع سبل الحقّ .
وهم الّذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم - الّذي أكرمهم اللَّه به . وجعله عندهم - إلّامن سبق عليه - في علم اللَّه - الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة « 3 » .
ف أولئك الّذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر .
- والّذين آتاهم اللَّه علم القرآن . ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم - .
وأولئك « 4 » الّذين يأخذون بأهوائهم . وآرائهم . ومقائيسهم . حتّى دخلهم الشيطان .
لأ نّهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن - عند اللَّه - كافرين .
هامش
( 1 ) - في ص 399 هكذا : وتعلّم . 2 - في ص 399 هكذا : وكرامة .
( 2 )
( 3 ) - أي : يوم الميثاق وعالم الذرّ .
( 4 ) - في ص 401 هكذا : فأولئك .