وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن - عند اللَّه - مؤمنين .
وحتّى جعلوا ما أحلّ اللَّه - في كثير من الأمر - حراماً . وجعلوا ما حرّم اللَّه - في كثير من الأمر - حلالًا . فذلك أصل ثمرة أهوائهم .
وقد عهد إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - قبل موته - « 1 » .
فقالوا : نحن - بعد ما قبض اللَّه عزّ وجلّ رسوله - يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس .
بعد ما قبض اللَّه عزّ وجلّ رسوله صلى الله عليه وآله وبعد عهده الّذي عهده إلينا وأمرنا به « 2 » .
مخالفاً « 3 » للَّهو لرسوله صلى الله عليه وآله .
فما أحد أجرأ على اللَّه - ولا أبين ضلالة - ممّن أخذ بذلك . وزعم أنّ ذلك يسعه .
- واللَّه - إنّ للَّهعلى خلقه . أن يطيعوه . ويتّبعوا أمره في حياة محمّد صلى الله عليه وآله وبعد موته .
هل يستطيع أولئك - أعداء اللَّه - أن يزعموا أن أحداً ممّن أسلم مع محمّد صلى الله عليه وآله أخذ بقوله ورأيه ومقائيسه ؟
فإن قال : نعم .
هامش
( 1 ) - أي : بالنصّ على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولزوم التمسّك بها .
( 2 ) - هكذا في المصدر - أثبتناه كما وجدناه - . والظاهر وقوع سهو مطبعي في البين وتكرار بعض الفقرات حين الطبع . والصحيح هكذا : فقالوا : نحن - بعد ما قبض اللَّه عزّ وجلّ رسوله صلى الله عليه وآله وبعد عهده الّذي عهده إلينا وأمرنا به - يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس .
مخالفة للَّهتعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - في ص 400 هكذا : مخالفةً .