2 - المفسّرون الملعونون
تمهيد
365 - . . . إنّ القرآن مع العترة . والعترة مع القرآن .
وهما حبل اللَّه المتين . لا يفترقان - كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - .
وفي ذلك دليل . لمن فتح اللَّه مسامع قلبه . ومنحه حسن البصيرة في دينه .
على أنّ من التمس علم القرآن والتأويل والتنزيل . والمحكم . والمتشابه . والحلال .
والحرام . والخاصّ . والعامّ من عند غير من فرض اللَّه طاعتهم - وجعلهم ولاة الأمر من بعد نبيّه . وقرنهم الرسول صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه بالقرآن . وقرن القرآن بهم دون غيرهم .
واستودعهم اللَّه علمه . وشرائعه . وفرائضه . وسننه - . فقد تاه . وضلّ . وهلك . وأهلك .
والعترة عليهم السلام هم الّذين ضرب بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مثلًا لُامّته .
فقال صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي - فيكم - ك مثل سفينة نوح .
من ركبها نجا . ومن تخلّف - عنها - غرق .
وقال صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي - فيكم - ك مثل باب حطّة في بني إسرائيل .
الّذي من دخله غفرت ذنوبه . واستحقّ الرحمة . والزيادة من خالقه .
كما قال عزّ وجلّ : ادخلوا الباب سجّداً وقولوا حطّة نغفر لكم خطاياكم .
وسنزيد المحسنين . . .
فترك الناس من هذه صفتهم . وهذا المدح فيهم . وهذا الندب إليهم .
وضربوا عنهم صفحاً . وطووا دونهم كشحاً .
واتّخذوا أمر الرسول صلى الله عليه وآله هزواً .
وجعلوا كلامه لغواً .