برؤية الهلال وعدمه ، فترافعا عند الحاكم وقضى بالهلال ، فإن حكمه حينئذٍ نافذ بلاإشكال .
وأمّا نفوذ حكمه حتّى فى غير مورد الترافع كما لو شككنا أنّ هذه الليلة أوّل رمضان ليجب الصوم أو أوّل شوال ليحرم من غير أيتنازع وتخاصم . فلا تدلّ المقبولة على نفوذ حكم الحاكم حينئذٍ إلّابعد ضم مقدمة ثانية : وهي إنّ وظيفة القضاة لم تكن مقصورة على ختم المنازعات فحسب ، بل كان المتعارف والمتداول لدي قضاة العامة التدخل في جميع الشؤون التي تبتلي على طبق قضائهم في جميع البلدان الإسلامية . فإذا كانوا يتدخلون فيه بلا ريب ، وكان الناس يعملون على طبق قضائهم في جميع البلدان الإسلامية : فإذا كان هذا من شؤون القضاء عند العامة ، وثبت إنّ الإمام عليه السلام نصب شخصاً قاضياً فجميع تلك المناصب تثبت له بطبيعة الحال فلهذا القاضى ما لقضاة العامة ، ومنه الحكم فى الهلال ، كما هو المتعارف فى زماننا هذا تبعاً للأزمنة السابقة لما بين الأمرين من الملازمة الخارجية حسبما عرفت .
ولكنّك خبير بأن هذه المقدّمة أيضاً غير بينة ولا مبينة لعدم كونها من الواضحات الوجدانيات ، فإن مجرّد تصدّى قضاة العامة لأمر الهلال خارجاً لا يكشف عن كونه من وظائف القضاء في الشريعة المقدسة ، حتّى يدلّ نصب أحد قاضياً على كون حكمه فى الهلال ماضياً بدلالة الالتزامية ، ولعلّهم ابتدعوا هذا المنصب لأنفسهم كسائر بدعهم ، فلا يصحّ الاحتجاج بعملهم بوجه بعد أن كانت الملازمة المزبورة خارجية محضة و لم يثبت كونها شرعية » .
« مقبوله دلالت واضحى بر نصب قاضى و لزوم تبعيّت او در مورد تنازع و ترافع دارد ؛ و از آن ، نفوذ حكم حاكم در مرافعه استفاده مىشود ؛ مثلًا اگر كسى خانه خودش را تا يك ماه اجاره دهد و سپس بين موجر و مستأجر در تمام شدن مدّت اجاره اختلاف شود ، و حاكم شرع حكم به رويت هلال و انقضاى ماه قبل كند ، در اين صورت ، اين حكم نافذ است . امّا در غير مورد ترافع ، از روايت نفوذ حكم حاكم استفاده نمىشود . آرى ، اگر بپذيريم وظيفه قضات منحصر به مورد مرافعه نيست ، بلكه متعارف و متداول نزد قضات عامّه تدخّل در جميع شوؤنى است كه امور مردم بر آن مبتنى است و از اين جهت قضات عامه در امر هلال دخالت مىنمودند و مردم هم بر طبق قضاوت آنان عمل مىكردند . سپس فرمودهاند : اين مطلب باطل است ؛ و اگر قضات عامه متصدى امر هلال بودهاند ، اين كشف نمىكند كه اين امر از وظايف قضا در شريعت اسلام است و شايد آنها بدعتى در اين امر گذاشتهاند . و
آيين كيفرى اسلام ( شرح فارسى تحرير الوسيلة ) ( حدود ) ( فارسى ) — صفحة 40
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٠