وحديث أبي موسى عند البخاري وغيره بلفظ : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .
وحديث : انصر أخاك ظالما أو مظلوما أخرجه البخاري وغيره . ( وفي الباب ) عن
أبي بكرة بنحو حديث سعد عند أبي داود وعن أبي هريرة بنحوه أيضا عند البخاري
ومسلم . وعند ابن مسعود بنحوه عند أبي داود . وعن خريم بن فاتك بنحوه أيضا
عند أبي داود . وعن أبي ذر عند أبي داود والترمذي بلفظ : قال لي رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : يا أبا ذر ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : كيف أنت إذا رأيت
أحجار الزيت قد غرقت بالدم ؟ قلت : ما خار الله لي ورسوله ، قال : عليك بمن أنت منه ،
قلت : يا رسول الله أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي ؟ قال : شاركت القوم إذا ، قلت : فما
تأمرني ؟ قال : تلزم بيتك ، قلت : فإن دخل على بيتي ، قال : فإن خشيت أن يبهرك شعاع
السيف فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه . وعن المقداد بن الأسود عند
أبي داود قال : أيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ثلاثا :
إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها . معنى قوله : فواها التلهيف .
وعن أبي بكرة غير الحديث الأول عند الشيخين وأبي داود والنسائي قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
فالقاتل والمقتول في النار ، قال : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنه أراد
قتل صاحبه . وعن خالد بن عرفطة عند أحمد والحاكم والطبراني وابن نافع
بلفظ : ستكون بعدي فتنة واختلاف ، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل
فافعل . وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، وقد أخرجه الطبراني
من حديث حذيفة ومن حديث خباب . وعن أبي واقد وخرشة أشار إلى ذلك
الترمذي . قوله : كسروا فيها قسيكم قيل : المراد الكسر حقيقة ليسد على نفسه باب
هذا القتال ، وقيل : هو مجاز والمراد ترك القتال . ويؤيد الأول : واضربوا بسيوفكم الحجارة
قال النووي : والأول أصح . قوله : القاعد فيها خير من القائم الخ ، معناه بيان
عظم خطر الفتنة والحث على تجنبها والهرب منها ، ومن التسبب في شئ من أسبابها ،
فإن شرها وفتنها يكون على حسب التعلق بها . قوله : كن كابن آدم يعني الذي
قال لأخيه لما أراد قتله : * ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ) *
( سورة المائدة ، الآية : 28 ) كما حكى الله ذلك في كتابه . ( والأحاديث ) المذكورة في الباب تدل على مشروعية ترك
نيل الأوطار — صفحة 77
مساهمون: الشوكاني
ص٧٧