أن الذي يقاتل عن ماله غالبا إنما يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه اه . ولكنه
يشكل على هذا قوله في حديث سعيد بن زيد : دون دينه دون دمه .
باب في أن الدفع لا يلزم المصول عليه ولا يلزم الغير مع القدرة
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما يمنع
أحدكم إذا جاء من يريد قتله أن يكون مثل ابني آدم القاتل في النار والمقتول في
الجنة رواه أحمد . وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه قال
في الفتنة : كسروا فيها قسيكم ، وقطعوا أوتاركم ، واضربوا بسيوفكم الحجارة ، فإن دخل
على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم رواه الخمسة إلا النسائي . وعن سعد بن
أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنها ستكون فتنة ، القاعد فيها
خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، قال : أرأيت إن دخل
على بيتي فبسط يده إلي ليقتلني قال : كن كابن آدم رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أذل عنده مؤمن
فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم
القيامة رواه أحمد .
حديث ابن عمر أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه ، وأخرج نحوه أبو داود من
حديثه بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من مشى إلى رجل من
أمتي ليقتله فليقل هكذا أي فليمد رقبته فالقاتل في النار والمقتول في الجنة . وحديث
أبي موسى أخرجه أيضا ابن حبان وصححه القشيري في الاقتراح على شرط الشيخين ،
وقال الترمذي : حسن غريب اه ، وفي إسناده عبد الرحمن بن ثروان تكلم فيه بعضهم ووثقه
يحيى بن معين واحتج به البخاري . وحديث سعد بن أبي وقاص حسنه الترمذي وسكت عنه
أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ورجال إسناده ثقات إلا حسين بن عبد
الرحمن الأشجعي ، وقد وثقه ابن حبان . وحديث سهل بن حنيف أخرجه أيضا الطبراني
وفي إسناده ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات ، يشهد لصحته حديث البراء بن عازب عند
البخاري وغيره وفيه : الامر بسبع والنهي عن سبع ، ومن السبع المأمور بها نصر المظلوم ،