المعونة والاصلاح دون بت الحكم بوجوب المثل فيه لأنه ليس له مثل معلوم . قال
الحافظ : وفي طرق الحديث يدل على أن الطعامين كانا مختلفين . قوله : فما ملكت
نفسي أن كسرته . لفظ أبي داود : فأخذني أفكل بفتح الهمزة وإسكان الفاء
وفتح الكاف ثم لام وزنه أفعل ، والمعنى : أخذتني رعدة الأفكل وهي الرعدة من
برد أو خوف ، والمراد هنا أنها لما رأت حسن الطعام غارت وأخذتها مثل الرعدة .
باب جناية البهيمة
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : العجماء جرحها جبار .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الرجل جبار رواه أبو داود .
وعن حرام بن محيصة : أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطا فأفسدت فيه ، فقضى
نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار ، وأن
ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها رواه أبو أحمد وأبو داود وابن ماجة . وعن النعمان بن
بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من وقف دابة في سبيل من سبل المسلمين
أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن رواه الدارقطني ، وهذا
عند بعضهم ، فيما إذا وقفها في طريق ضيق أو حيث تضر المار .
حديث العجماء جرحها جبار ، أخرجه الجماعة من حديث أبي هريرة ، وقد تقدم
في باب ما جاء في الركاز والمعدن من كتاب الزكاة . وحديث أبي هريرة أخرجه
أيضا النسائي . وقال الدارقطني : لم يروه غير سفيان بن حسين ، وخالفه الحفاظ
عن الزهري منهم مالك وابن عيينة ويونس ومعمر وابن جريج وعقيل وليث بن سعد
وغيرهم كلهم رووه عن الزهري فقالوا : العجماء والبئر جبار ، والمعدن جبار ، ولم يذكروا
الرجل وهو الصواب . وقال الخطابي : قد تكلم الناس في هذا الحديث ، وقيل : إنه غير
محفوظ ، وسفيان بن حسين ، معروف بسوء الحفظ . وقد روى آدم بن أبي إياس عن شعبة عن
محمد بن زياد عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الرجل
جبار قال الدارقطني : تفرد به آدم بن أبي إياس عن شعبة ، وسفيان بن حسين المذكور
قد استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المقدمة ولم يحتج به واحد منهما
وتكلم فيه غير واحد . وحديث حرام بن محيصة أخرجه أيضا مالك في الموطأ ،