على حديث صفوان إن شاء الله ، وفيه دليل على جواز التوكيل من المستعير لقبض
العارية . قوله : العارية مؤداة سيأتي الكلام على هذا في العارية إن شاء الله تعالى .
باب من وكل في شراء شئ فاشترى بالثمن أكثر منه وتصرف في الزيادة
عن عروة بن أبي الجعد البارقي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أعطاه دينارا ليشتري به له شاة فاشترى له به شاتين فباع أحدهما بدينار وجاءه
بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه ، وكان لو اشترى التراب لربح فيه رواه أحمد
والبخاري وأبو داود . وعن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بعثه ليشتري له أضحية بدينار فاشترى أضحية فأربح فيها
دينارا ، فاشترى أخرى مكانها فجاء بالأصحية والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فقال : ضح بالشاة وتصدق بالدينار رواه الترمذي وقال : لا نعرفه إلا من
هذا الوجه ، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم . ولأبي داود نحوه من
حديث أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم .
الحديث الأول أخرجه أيضا الترمذي وابن ماجة والدارقطني . وفي إسناد
من عدا البخاري سعيد بن زيد أخو حماد وهو مختلف فيه عن أبي لبيد لمازة بن
زبار . وقد قيل إنه مجهول ، لكنه قال الحافظ : إنه وثقه ابن سعد . وقال حرب : سمعت
أحمد يثني عليه . وقال في التقريب : إنه ناصبي جلد . قال المنذري والنووي : إسناده
صحيح لمجيئه من وجهين ، وقد رواه البخاري من طريق ابن عيينة عن شبيب بن
غرقد : سمعت الحي يحدثون عن عروة ، ورواه الشافعي عن ابن عيينة وقال : إن صح
قلت به . ونقل المزني عنه أنه ليس بثابت عنده ، قال البيهقي إنما ضعفه لأن الحي غير
معروفين ، وقال في موضع آخر : هو مرسل لأن شبيب بن غرقد لم يسمعه من عروة وإنما
سمعه من الحي ، وقال الرافعي : هو مرسل ، قال الحافظ : الصواب أنه متصل في إسناده
مبهم . والحديث الثاني منقطع في الطريق الأولى لعدم سماع حبيب من حكيم ، وفي
الطريق الثانية في إسناده مجهول ، قال الخطابي : إن الخبرين معا غير متصلين لأن في
أحدهما وهو خبر حكيم رجلا مجهولا لا يدري من هو ، وفي خبر عروة أن الحي