فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : لك ما نويت يا يزيد ، ولك يا معن ما
أخذت رواه أحمد والبخاري .
قوله : عند رجل قال في الفتح لم أقف على اسمه . قوله : فأتيته بها
أي أتيت أبي بالدنانير المذكورة . قوله : والله ما إياك أردت يعني لو أردت أنك
تأخذها لأعطيتك إياها من غير توكيل ، وكأنه كان يرى أن الصدقة على الولد لا
تجزئ أو تجزئ ، ولكن الصدقة على الأجنبي أفضل . قوله لك ما نويت أي أنك
نويت أن تتصدق بها على من يحتاج إليها وابنك محتاج فقد وقعت موقعها ، وإن كان
لم يخطر ببالك أنه يأخذها ولابنك ما أخذ لأنه أخذ محتاجا إليها ، واستدل بالحديث
على جواز دفع الصدقة إلى كل أصل وفرع ولو كان ممن تلزمه نفقته ، قال في الفتح : ولا
حجة فيه لأنها واقعة حال ، فاحتمل أن يكون معن كان مستقلا لا يلزم أباه نفقته ،
والمراد بهذه الصدقة صدقة التطوع لا صدقة الفرض ، فإنه قد وقع الاجماع على
أنها لا تجزئ في الولد كما تقدم في الزكاة . وفي الحديث جواز التوكيل في صرف
الصدقة ، ولهذا الحكم ذكر المصنف هذا الحديث ههنا .
كتاب المساقاة والمزارعة
عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامل أهل خيبر
بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع رواه الجماعة . وعنه أيضا : أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لما ظهر على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها
ولهم نصف الثمرة فقال لهم : نقركم بها على ذلك ما شئنا متفق عليه . وهو حجة
في أنها عقد جائز . وللبخاري : أعطى يهود خيبر أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر
ما يخرج منها ولمسلم وأبي داود والنسائي : دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها
على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شطر ثمرها
قلت : وظاهر هذا أن البذر منهم ، وأن تسمية نصيب العامل تغني عن تسمية نصيب
رب المال ويكون الباقي له . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عمل يهود خيبر على أن نخرجهم متى شئنا رواه أحمد والبخاري بمعناه .
نيل الأوطار — صفحة 7
مساهمون: الشوكاني
ص٧