من النساء : وقال أخرجوهم من بيوتكم ، فأخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلانة ،
وأخرج عمر فلانا رواهما أحمد والبخاري .
حديث عائشة الأول أخرجه أحمد من طرق مختلفة متعددة هذه المذكورة
هنا أحدها ، قال في مجمع الزوائد : وأسانيد أحمد رجالها ثقات ، وقد تقدم ما
يشهد له في أول كتاب النكاح . وحديثها الثاني أيضا تقدم ما يشهد له في كتاب
الطهارة . قوله : أمشهد أم مغيب أي أزوجك شاهد أم غائب ، والمراد أن ترك
الخضاب والطيب إن كان لأجل غيبة الزوج فذاك ، وإن كان لأمر آخر مع حضوره
فما هو ؟ فأخبرتها أن زوجها لا حاجة له بالنساء فهي في حكم لا زوج لها ،
واستنكار عائشة عليها ترك الخضاب والطيب يشعر بأن ذوات الأزواج يحسن
منهن التزين للأزواج بذلك ، وكذلك قوله في الحديث الآخر : وليس بمحرم
عليكن بين كل حيضتين يدل على أنه لا بأس بالاختضاب بالحناء ، وقد تقدم الكلام
في الخضاب في الطهارة . وقد ذكر في البحر أنه يستحب الخضاب للنساء . قوله : لعن
الله المتشبهين من الرجال الخ ، فيه دليل على أنه يحرم على الرجال التشبه بالنساء ،
وعلى النساء التشبه بالرجال في الكلام واللباس والمشي وغير ذلك ، والمرتجلات
من النساء المتشبهات بالرجال ، وقد تقدم الكلام على المخنثين ضبطا وتفسيرا وذكر من
أخرجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم . وقد أخرج أبو داود من حديث أبي
هريرة قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه
بالحناء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما بال هذا ؟ قالوا : يتشبه بالنساء ، فأمر
به فنفي إلى النقيع بالنون ، فقيل : يا رسول الله ألا تقتله ؟ فقال : إني نهيت أن أقتل
المصلين . وروى البيهقي أن أبا بكر أخرج مخنثا وأخرج عمر واحدا . وأخرج الطبراني
من حديث واثلة بن الأسقع : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخرج الخنيث .
باب التسمية والتستر عند الجماع
عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو أن أحدكم
إذا أتى أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإن قدر
بينهما في ذلك ولد ولن يضر ذلك الولد الشيطان أبدا رواه الجماعة إلا النسائي . وعن