المؤيد بالله وأبو طالب ، ويؤيده ما أخرجه النسائي عن عكرمة عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال : يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد . قال
البيهقي : قال أبو عيسى فيما بلغني عنه : سألت البخاري عن هذا الحديث قال : روى بعضهم
هذا الحديث عن أيوب عن عكرمة عن علي ، قال البيهقي : فاختلف عن عكرمة فيه وروي
عنه مرسلا . ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا ، وجعله إسماعيل من قول عكرمة ، وروي
موقوفا عن علي أخرجه البيهقي من طرق مرفوعا . وفي المسألة مذهب آخر وهو
أن المكاتب يعتق بنفس الكتابة ، ورجح هذا المذهب بأن حكم الكتابة حكم
البيع ، لأن المكاتب اشترى نفسه من السيد ، ورجح مذهب الجمهور بأنه أحوط ، لان
ملك السيد لا يزول إلا بعد تسليم ما قد رضي به من المال ، وإذا لم يمكن الجمع بين
الحديثين المذكورين فالحديث الذي تمسك به الجمهور أرجح من حديث الباب ،
وسيأتي حديث عمرو بن شعيب في باب المكاتب من كتاب العتق .
باب امتناع الإرث باختلاف الدين وحكم
من أسلم على ميراث قبل أن يقسم
عن أسامة بن زيد : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يرث
المسلم الكافر ولا الكافر المسلم رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي . وفي رواية :
قال : يا رسول الله أتنزل غدا في دارك بمكة ؟ قال : وهل ترك لنا عقيل من رباع
أو دور ؟ وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرث جعفر ولا علي
شيئا لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين أخرجاه . وعن عبد
الله بن عمرو : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يتوارث أهل ملتين شتى رواه أحمد
وأبو داود وابن ماجة . وللترمذي مثله من حديث جابر . وعن جابر : أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده
أو أمته رواه الدارقطني ، ورواه من طريق آخر موقوفا على جابر وقال : موقوف
نيل الأوطار — صفحة 192
مساهمون: الشوكاني
ص١٩٢