الذي لاعنت عنه قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد
بن حرب اه . وفي إسناده عمر بن رويبة التغلبي قال البخاري : فيه نظر ، وسئل عنه
أبو حاتم الرازي فقال : صالح الحديث ، قيل : تقوم به الحجة ، فقال : لا ولكن صالح وقال
الخطابي : هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل . وقال البيهقي : لم يثبت البخاري ولا
مسلم هذا الحديث لجهالة بعض رواته اه . وقد صححه الحاكم وأحاديث الباب تدل
على أنه لا يرث ابن الملاعنة من الملاعن له ولا من قرابته شيئا ، وكذلك لا يرثون
منه . وكذلك ولد الزنا وهو مجمع على ذلك ، ويكون ميراثه لامه ولقرابتها ، كما يدل
على ذلك حديث عمرو بن شعيب المذكور وتكون عصبته عصبة أمه . وقد روي نحو
ذلك عن علي وابن عباس ، فيكون للام سهمها ثم لعصبتها على الترتيب ، وهذا حيث
لم يكن غير الام وقرابتها من ابن للميت أو زوجة ، فإن كان له ابن أو زوجة أعطى
كل واحد ما يستحقه كما في سائر المواريث . قوله : لا مساعاة في الاسلام المساعاة
الزنا وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر ، لأنهن كن يسعين لمواليهن
فيكتسبن لضرائب كانت عليهن ، يقال : ساعت الأمة إذ فجرت ، وساعاها فلان إذ
فجر بها ، كذا في النهاية .
باب ميراث الحمل
عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا استهل
المولود ورث رواه أبو داود . وعن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله والمسور
بن مخرمة قالا : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرث الصبي حتى يستهل
ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله .
حديث أبي هريرة في إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف ، وقد روي
عن ابن حبان تصحيح الحديث . وحديث جابر أخرجه أيضا الترمذي والنسائي
وابن ماجة والبيهقي بلفظ : إذا استهل السقط صلي عليه وورث وفي إسناده إسماعيل
بن مسلم وهو ضعيف ، قال الترمذي : وروي مرفوعا والموقوف أصح وبه جزم النسائي ،
وقال الدارقطني في العلل : لا يصح رفعه . قوله : إذا استهل قال ابن الأثير : استهل