باب ميراث ابن الملاعنة والزانية منهما
وميراثهم منهم وانقطاعهم من الأب
في حديث المتلاعنين الذي يرويه سهل بن سعد قال : وكانت حاملا
وكان ابنها ينسب إلى أمه ، فجرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله
أخرجاه . وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا مساعاة
في الاسلام ، من ساعى في الجاهلية فقد ألحقته بعصبته ، ومن ادعى ولدا من غير
رشدة فلا يرث ولا يورث رواه أحمد وأبو داود . وعن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيما رجل عاهر بحرة
أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث رواه الترمذي . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لامه
ولورثتها من بعدها رواه أبو داود .
حديث ابن عباس في إسناده رجل مجهول في سنن أبي داود . وأخرج أبو داود
أيضا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قضى أن كل مستلحق ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة وذلك
فيما استلحق في أول الاسلام ، وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي الشامي وفيه مقال ، ووثقه
أحمد وابن معين والنسائي ، وقال دحيم : يذكر بالقدر . وحديث عمرو بن شعيب الأول
في إسناده أبو محمد عيسى بن موسى القرشي الدمشقي ، قال البيهقي : ليس بمشهور
وحديث عمرو بن شعيب الثاني في إسناده ابن لهيعة وفيه مقال معروف . قال الترمذي :
وروى يونس هذا الحديث عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه . وروى مالك عن الزهري
عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا .
( وفي الباب ) عن واثلة بن الأسقع عن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : المرأة تحوز ثلاثة مواريث : عتيقها ولقيطها وولدها
نيل الأوطار — صفحة 184
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٤