الثلثين ، وإليه ذهب الأكثر . وقال ابن عباس : بل للثلاث فصاعدا لقوله تعالى : * ( فوق
اثنتين ) * ( سورة النساء ، الآية : 11 ) وحديث الباب نص في محل النزاع ويؤيده أن الله سبحانه جعل للأختين
الثلثين والبنتان أقرب إلى الميت منهما .
وعن زيد بن ثابت : أنه سئل عن زوج وأخت لأبوين ، فأعطى
الزوج النصف والأخت النصف وقال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قضى بذلك رواه أحمد . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال : ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة ، واقرؤوا إن شئتم : * ( النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( سورة الأحزاب ، الآية : 6 ) فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، ومن
ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه متفق عليه .
الحديث الأول في إسناده أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وبقية رجاله رجال
الصحيح . وفيه دليل على أن الزوج يستحق النصف والأخت النصف من مال الميت
الذي لم يترك غيرهما ، وذلك مصرح به في القرآن الكريم ، أما الزوج فقال الله تعالى :
* ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) * ( سورة النساء ، الآية : 12 ) الآية . وأما الأخت فقال الله تعالى : * ( إن امرؤ
هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) * ( سورة النساء ، الآية : 106 ) . قوله : فليرثه عصبته في لفظ
للبخاري : فلورثته . وفي رواية لمسلم : فهو لورثته . وفي لفظ له : فإلى العصبة .
قوله : ومن ترك دينا أو ضياعا الضياع بفتح المعجمة بعدها تحتانية قال الخطابي :
هو وصف لمن خلفه الميت بلفظ المصدر أي ترك ذوي ضياع أي لا شئ لهم . قوله :
فليأتني في لفظ آخر : فعلي وإلي . وقد اختلف هل كان رسول الله يقضي دين
المديونين من مال المصالح أو من خالص مال نفسه ؟ وقد تقدم في كتاب الحوالة حديث
جابر بلفظ : فلما فتح على رسوله . وفي لفظ : فلما فتح الله عليه وفي ذلك
إشعار بأنه كان يقضي من مال المصالح ، واختلفوا هل كان القضاء واجبا عليه صلى
الله عليه وآله وسلم أم لا ؟ وقد تقدم بقية الكلام على الحديث في كتاب الحوالة .
باب سقوط ولد الأب بالاخوة من الأبوين
عن علي رضي الله عنه قال : إنكم تقرؤون هذه الآية : * ( من بعد وصية