لابن عمر ، لأنه لما أخرجه من أهل الشورى في الخلافة أراد جبر خاطره بأن جعله من
أهل المشاورة . وزعم الكرماني أن هذا من كلام الراوي لا من كلام عمر . قوله :
الامرة بكسر الهمزة ، وللكشميهني : الامارة ، زاد المدائني : وما أظن أن يلي هذا الامر
إلا علي أو عثمان ، فإن ولي عثمان فرجل فيه لين ، وإن ولي علي فستختلف عليه
الناس . قوله : بالمهاجرين الأولين هم من صلى للقبلتين . وقيل : من شهد بيعة
الرضوان . قوله : الذين تبوؤا أي سكنوا المدينة قبل الهجرة ، وادعى بعضهم أن
الايمان المذكور هنا من أسماء المدينة وهو بعيد . قال الحافظ : والراجح أنه ضمن
تبوؤا هنا معنى لزموا ، أو عامل نصبه محذوف تقديره : واعتقدوا أن الايمان
لشدة ثبوته في قلوبهم ، كأنه أحاط بهم فكأنهم نزلوه . قوله : فهم ردء الاسلام
أي عون الاسلام الذي يدفع عنه ، وغيظ العدو أي يغيظون العدو بكثرتهم وقوتهم .
قوله : إلا فضلهم أي إلا ما فضل عنهم . قوله : من حواشي أموالهم أي ما
ليس يختار ، والمراد بذمة الله أهل الذمة ، والمراد بالقتال من ورائهم أي إذا قصدهم
عدو . قوله : فانطلقنا في رواية الكشميهني : فانقلبنا أي رجعنا . قوله : فوضع
هنالك مع صاحبيه قد اختلف في صفة القبور الثلاثة المكرمة ، فالأكثر على أن
قبر أبي بكر وراء قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبر عمر وراء قبر أبي بكر ،
وقيل : إن قبره صلى الله عليه وآله وسلم تقدم إلى القبلة ، وقبر أبي بكر حذاء منكبيه ،
وقبر عمر حذاء منكبي أبي بكر . وقيل : قبر أبي بكر عند رجلي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، وقبر عمر عند رجلي أبي بكر . وقيل غير ذلك . قوله : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة
منكم أي في الاختيار ليقل الاختلاف ، كذا قال ابن التين ، وصرح ابن المدائني في
روايته بخلاف ذلك . قوله : والله عليه والاسلام بالرفع فيهما والخبر محذوف ، أي
عليه رقيب أو نحو ذلك . قوله : أفضلهم في نفسه أي في معتقده ، زاد المدائني في
رواية فقال عثمان : أنا أول من رضي ، وقال علي : أعطني موثقا لنؤثرن الحق ولا تخصن
ذا رحم ، فقال : نعم . قوله : فأسكت بضم الهمزة وكسر الكاف ، كأن مسكتا أسكتهما ،
ويجوز فتح الهمزة والكاف أو هو بمعنى سكت ، والمراد بالشيخين علي وعثمان .
قوله : فأخذ بيد أحدهما هو علي ، والمراد بالآخر في قوله ثم خلا بالآخر هو
عثمان ، كما يدل على ذلك سياق الكلام . قوله : والقدم بكسر القاف وفتحها كما
نيل الأوطار — صفحة 165
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٥