وباعتبار البعدية فتقدم الوصية على الدين اه . وقد أخرج أحمد والترمذي وغيرهما
من طريق الحرث الأعور عن علي عليه سلام الله ورضوانه قال : قضى محمد أن الدين
قبل الوصية ، وأنتم تقرؤون الوصية قبل الدين والحديث وإن كان إسناده ضعيفا
لكنه معتضد بالاتفاق الذي سلف قال الترمذي : إن العمل عليه عند أهل العلم .
قوله : قد أديت عنه فيه دليل على أنه يجوز للوصي أن يستقل بنفسه في قضاء
ديون الميت ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر عليه ذلك . قال في البحر
مسألة : وللوصي استيفاء ديون الميت وإيفاؤها إجماعا لنيابته عنه اه . قوله : فإنها محقة
لعله صلى الله عليه وآله وسلم حكم بعلمه أو بوحي .
كتاب الفرائض
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعلموا
الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى ، وهو أول شئ ينزع من أمتي
رواه ابن ماجة والدارقطني . وعن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قال : العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل : آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو
فريضة عادلة رواه أبو داود وابن ماجة . وعن الأحوص عن ابن مسعود
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تعلموا القرآن وعلموه الناس ،
وتعلموا الفرائض وعلموها ، فإني امرؤ مقبوض والعلم مرفوع ، ويوشك أن يختلف
اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدا يخبرهما ذكره أحمد بن حنبل في رواية
ابنه عبد الله . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرحم
أمتي بأمتي أبا بكر ، وأشدها في دين الله عمر ، وأصدقها حياء عثمان ، وأعلمها بالحلال
والحرام معاذ بن جبل ، وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي ، وأعلمها بالفرائض
زيد بن ثابت ، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح رواه أحمد
وابن ماجة والترمذي والنسائي .
حديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف
وهو متروك ، وحديث عبد الله بن عمرو في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
نيل الأوطار — صفحة 168
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٨