أشار بذلك إلى عائشة حتى لا تحابيه لكونه أمير المؤمنين ، وأشار ابن التين أيضا إلى
أنه أراد أن تعلم أن سؤاله لها بطريق الطلب لا بطريق الامر . قوله : ولأوثرنه
استدل بذلك على أنها كانت تملك البيت وفيه نظر ، بل الواقع أنها كانت تملك
منفعته بالسكنى فيه والاسكان ولا يورث عنها ، وحكم أزواج النبي صلى الله عليه
وآله وسلم كالمعتدات لأنهن لا يتزوجن بعده صلى الله عليه وآله وسلم . قوله :
ارفعوني أي من الأرض ، كأنه كان مضطجعا فأمرهم أن يقعدوه . قوله : فأسنده
رجل إليه قال الحافظ في الفتح : لم أقف على اسمه ويحتمل أنه ابن عباس . قوله :
فإن أذنت لي فأدخلوني ذكر ابن سعد عن معن بن عيسى عن مالك أن عمر
كان يخشى أن تكون أذنت في حياته حياء منه وأن ترجع عن ذلك بعد موته ،
فأراد أن لا يكرهها على ذلك . قوله : فولجت عليه أي دخلت على عمر ، في رواية
الكشميهني فبكت . وفي رواية غيره : فمكثت . وذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن
المقدام بن معد يكرب أنها قالت : يا صاحب رسول الله ، يا صهير رسول الله ، يا أمير
المؤمنين ، فقال عمر : لا صبر لي على ما أسمع ، أحرج عليك بما لي من الحق عليك أن
تندبيني بعد مجلسك هذا فأما عيناك فلن أملكهما . قوله : فولجت داخلا لهم
أي مدخلا كان في الدار . قوله : أوص يا أمير المؤمنين استخلف في البخاري
في كتاب الأحكام منه أن الذي قال ذلك هو عبد الله بن عمر . قوله : من هؤلاء
النفر أو الرهط شك من الراوي . قوله : فسمى عليلا الخ ، قد استشكل اقتصاره
على هؤلاء الستة من العشرة المبشرين بالجنة ، وأجيب بأنه أحدهم وكذلك أبو
بكر ، ومنهم أبو عبيدة وقد مات قبله ، وأما سعيد بن زيد فلما كان ابن ابن عم عمر لم
يسمه فيهم مبالغة في التبري من الامر ، وصرح المدائني بأسانيده أن عمر عد سعيد
بن زيد فيمن توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض إلا أنه استثناه من
أهل الشورى لقرابته منه ، وقال : لا أرب لي في أموركم فارغب فيها لأحد من أهلي . قوله : يشهدكم عبد الله بن عمر الخ ، في رواية للطبري : فقال له رجل :
استخلف عبد الله بن عمر ، قال : والله ما أردت الله بهذه . وأخرج نحوه ابن سعد
بإسناد صحيح من مرسل النخعي ولفظه : فقال عمر : قاتلك الله ، والله ما أردت
الله بهذا أستخلف من لم يحسن أن يطلق امرأته . قوله : كهيئة التعزية له أي
نيل الأوطار — صفحة 164
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٤