وكسرها ، وبفتح الراء وضمها ، وبالمد والقصر ، فهذه ثمان لغات . وفي رواية حماد بن
سلمة بريحا بفتح أوله وكسر الراء وتقديمها على التحتانية وهي عند مسلم ، ورجح
هذه صاحب الفائق وقال : هي وزن فعيلة من البراح وهي الأرض الظاهرة المنكشفة ،
وعند أبي داود بأريحا وهي بإشباع الموحدة والباقي مثله ، ووهم من ضبطه بكسر
الموحدة وفتح الهمزة فإن أريحا من الأرض المقدسة . قال الباجي : أفصحها بفتح الباء
الموحدة وسكون الياء وفتح الراء مقصورا ، وكذا جزم به الصغاني . وقال الباجي
أيضا : أدركت أهل العلم ومنهم أبو ذر يفتحون الراء في كل حال ، قال الصوري : وكذا
الباء الموحدة . قوله : بخ بخ كلاهما بفتح الموحدة وسكون المعجمة وقد ينون
مع التثقيل أو التخفيف بالكسر وبالرفع لغات . قال في الفتح : وإذا كررت فالاختيار
أن تنون الأولى وتسكن الثانية وقد يسكنان جميعا ، كما قال الشاعر :
بخ بخ لوالد وللمولود
ومعناهما تفخيم الامر والاعجاب به . قوله : رابح شك القعنبي هل
هو بالتحتانية أو بالموحدة ؟ ورواه البخاري عنه بالشك . قوله : في الأقربين
اختلف العلماء في الأقارب فقال أبو حنيفة : القرابة كل ذي رحم محرم من قبل الأب
أو الام ، ولكن يبدأ بقرابة الأب قبل الام . وقال أبو يوسف ومحمد : من جمعهم
أب منذ الهجرة من قبل أب أو أم من غير تفصيل ، زاد زفر : ويقدم من قرب وهو
رواية عن أبي حنيفة ، وأقل من يدفع له ثلاثة ، وعند محمد اثنان ، وعند أبي يوسف
واحد ، ولا يصرف للأغنياء عندهم ، إلا إن شرط ذلك . وقالت الشافعية : القريب من اجتمع
في النسب ، سواء قرب أم بعد ، مسلما كان أو كافرا ، غنيا أو فقيرا ، ذكرا أو أنثى ، وارثا
أو غير وارث ، محرما أو غير محرم ، واختلفوا في الأصول والفروع على وجهين وقالوا :
إن وجد جمع محصورون أكثر من ثلاثة استوعبوا . وقيل : يقتصر على ثلاثة ، وإن
كانوا غير محصورين فنقل الطحاوي الاتفاق على البطلان . قال الحافظ : وفيه نظر ،
لأن عند الشافعية وجها بالجواز ويصرف منهم لثلاثة ولا يجب التسوية . وقال أحمد
في القرابة كالشافعي إلا أنه أخرج الكافر ، وفي رواية عنه : القرابة كل من جمعه ،
والموصي الأب الرابع إلى ما هو أسفل منه . وقال مالك : يختص بالعصبة سواء كان
يرثه أو لا ، ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ، ثم يعطي الأغنياء ، هكذا في الفتح . وحكي في
البحر عن مالك أن ذلك يختص بالوارث ، وعند الهادوية : أن القرابة والأقارب لمن
نيل الأوطار — صفحة 135
مساهمون: الشوكاني
ص١٣٥