عن شرائه برخص وقد ترجم عليه البخاري في كتاب الوقف باب وقف الدواب
والكراع والعروض والصامت ، ومن أدلة الصحة حديث ابن عباس المذكور ،
وحديث تحبيس خالد ، يدل على جواز وقف المنقولات ، وقد تقدم الكلام عليه .
باب من وقف أو تصدق على أقربائه أو وصى لهم من يدخل فيه
عن أنس أن أبا طلحة قال : يا رسول الله إن الله يقول : * ( لن تنالوا البر حتى
تنفقوا مما تحبون ) * وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله ،
فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ، فقال : بخ بخ ذلك مال رابح مرتين وقد سمعت أرى
أن تجعلها في الأقربين ، فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه
وبني عمه متفق عليه . وفي رواية : لما نزلت هذه الآية : * ( لن تنالوا البر ) * قال
أبو طلحة : يا رسول الله أرى ربنا يسألنا من أموالنا ، فأشهدك أني جعلت أرضي بيرحاء
لله فقال : اجعلها في قرابتك ، قال : فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب رواه
أحمد ومسلم . وللبخاري معناه وقال فيه : اجعلها لفقراء قرابتك قال محمد بن عبد
الله الأنصاري : أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن
زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام يجتمعان إلى
حرام وهو الأب الثالث ، وأبي بن كعب بن قيس بن عتيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك
بن النجار ، فعمرو يجمع حسانا وأبا طلحة وأبيا ، وبين أبي وأبي طلحة ستة آباء . وعن أبي
هريرة قال : لما نزلت هذه الآية : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * دعا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم قريشا ، فاجتمعوا فعم وخص فقال : يا بني كعب بن لؤي أنقذوا
أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد شمس أنقذوا
أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا
أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك
من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئا ، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها متفق
عليه ولفظ لمسلم .
قوله : بيرحاء بفتح الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء وبالمهملة والمد ،
وجاء في ضبطه أوجه كثيرة جمعها ابن الأثير في النهاية فقال : ويروى بفتح الباء