تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فيه الزيادة والنقصان خشوا منه فوسع الله لهم ، وقد ورد التنفير عن أكل أموال اليتامى والتشديد فيه قال الله تعالى : * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) * ( سورة النساء ، الآية : 10 ) وثبت في الصحيح أن أكل مال اليتيم أحد السبع الموبقات ، فالواجب على من ابتلى بيتيم أن يقف على الحد الذي أباحه له الشارع في الاكل من ماله ومخالطته ، لأن الزيادة عليه ظلم يصلى به فاعله سعيرا ويكون من الموبقين نسأل الله السلامة . كتاب الصلح وأحكام الجوار باب جواز الصلح على المعلوم والمجهول والتحليل منهما عن أم سلمة قالت : جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنكم تختصمون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما أنا بشر ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما اقطع من النار يأتي بها أسطاما في عنقه يوم القيامة ، فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما : حقي لأخي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما إذا قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه رواه أحمد وأبو داود . وفي رواية لأبي داود : إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه . الحديث أخرجه أيضا ابن ماجة وسكت عنه داود والمنذري . وفي إسناده أسامة بن زيد بن أسلم المدني مولى عمر ، قال النسائي وغيره : ليس بالقوي . وأصل